المختصر في علم الأثر

Muhyi al-Din al-Kafiji d. 879 AH
37

المختصر في علم الأثر

المختصر في علم الأثر

Baare

علي زوين

Daabacaha

مكتبة الرشد

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1407 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

فِي بحث الْغَرِيب و(الْمَوْقُوف): هُوَ مَا روى عَن الصَّحَابِيّ مُقْتَصرا عَلَيْهِ، من قَوْله وَفعله وَنَحْوهمَا، سَوَاء اتَّصل إِسْنَاده إِلَيْهِ أَو لم يتَّصل، على حسب مَا عرف مثله فِي الموفوع إِلَى الرَّسُول ﵊ مِثَاله: قَول الصَّحَابِيّ كُنَّا نَفْعل كَذَا أَو تَقول كَذَا، من غير إِضَافَته إِلَى زمَان النَّبِي ﷺ. وَأما إِذا قَالَ: كُنَّا نَفْعل كَذَا، أَو تَقول كَذَا فِي حَيَاته وَهُوَ فِينَا، أَو أمرنَا بِكَذَا، أَو نهينَا عَن كَذَا، أَو من السّنة كَذَا سَوَاء قَالَ فِي زمَان الرَّسُول أَو بعده، فَالصَّحِيح أَنه مَرْفُوع مُسْند خلافًا لبَعض، كَمَا إِذا قَالَ: أمرنَا رَسُول الله ﷺ بِكَذَا، فَإِنَّهُ مَرْفُوع مُسْند بالِاتِّفَاقِ. ثمَّ إِن قصر الْمَوْقُوف على الصَّحَابِيّ إِذا كَانَ مُطلقًا، وَأما إِذا كَانَ مُقَيّدا فيستعمل فِي غَيره، فَيُقَال: هَذَا مَوْقُوف على عَطاء، أَو على مَالك. هَذَا عِنْد أهل الْحَدث. وَأما الْفُقَهَاء فَيَقُولُونَ: الْخَبَر: مَا يرْوى عَن النَّبِي ﷺ والأثر: مَا يرْوى عَن الصَّحَابَة - رضى الله عَنهُ -. و(المدرج): هُوَ مَا انتظم فِي سلك غَيره وَدخل تَحْتَهُ، وَله أَقسَام، وأشهرها: هُوَ مَا أدرج فِي الحَدِيث من كَلَام روايه لغَرَض من الْأَغْرَاض، من غير أَن يقْصد أَنه من الحَدِيث، سَوَاء كَانَ صحابيًا أَو غَيره، وَسَوَاء أدرج فِي أول الحَدِيث أَو وَسطه أَو آخِره. مِثَال الأول: نَحْو " أَسْبغُوا الْوضُوء، ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار "، فَإِن

1 / 145