66

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Tifaftire

دغش بن شبيب العجمي

Daabacaha

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

وقال بعضهم: "إني لأرى في وجوه أهل الحديث نضرًا لقوله ﵊: "نضَّر الله امرأً .. " الحديث" (١). يعني: أنها دعوةٌ أجيبت.
وقال الرُّوياني في "بحره": "الأجود التخفيف". قال: "وفي الخبر بيان أنَّ الفقة هو: الاستنباط والاستدراكُ لمعاني الكَلام، وفي ضمنه وجوب التفقه والحث على استنباط معاني الحديث" (٢).
وقال ابن الأثير: "نَضَرَ وَنَضَّره وأَنْضَره، أي: نَعَّمَهُ" (٣).
وفي "الغيريبين" للهروي: "رواه الأصمَعِيُّ بالتَّشديد، وأبو عُبيدة (٤) بالتَّخفيف، أرادَ: نعَّم الله عبدًا، ويقال: نضر الله يُنضر ونضر ينضر لغتان.
وقال الحسن بن محمد بن موسى الأزدي المؤدب: "ليسَ هذا مِن الحُسن في الوجه، إنما معناه: حَسَّنَ اللهُ وجةهُ في خُلُقِهِ، أي: جَاهِهِ وقَدرِهِ". قال: "وهذا مثل قوله ﵊: "اطلُبوا الحَوَائِجَ إِلى حِسَانِ الوُجُوه" (٥).

(١) القائل هو الإمام سفيان بن عيينة ﵀ (ت: ١٩٨ هـ) كما رواه عنه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (١٩).
(٢) الروياني هو: عبد الواحد بن إسماعيل الشافعي (ت: ٥٠٢ هـ) وله كتاب "البحر في المذهب" ولا أعلم أنه طبع. انظر: "معجم المؤلفين" (٦/ ٢٠٦).
(٣) "النهاية" (٥/ ٧١)، و"الشافي في شرح مسند الشافعي" (٥/ ٥٥٧). وفي الأصل: " .. ونضر وأنضر أي .. " والتصويب من "النهاية" و"الشافي"، و"الفائق" للزمخشري (٣/ ٤٣٩).
(٤) في الأصل و"الغريبين": "أبو عبيد"، والتصويب من "تهذيب اللغة" (١٢/ ٨)، و"غريب الحديث" لابن الجوزي (٢/ ٤١٤). وهو: أبو عبيدة مَعمَر بن المُثَنَّى (ت: ٢١٠ هـ). انظر: "مجاز القرآن" له (٢/ ٢٧٨).
(٥) رواه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (٥٣ رقم ٥٢)، وفي "اصطناع المعروف" (٩٢ رقم ١١٠)، وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٣٣٣) [في ترجمة محمد بن يونس الكديمي] عن ابن عمر ﵄ وهو حديث ضعيف، آفته محمد بن يونس.
قال ابن حبان في ترجمته: "كان يَضَعُ على الثِّقات الحديث وَضْعًا، ولعَلَّه قد وضع أكثر من ألفِ حديث"!

1 / 70