200

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Tifaftire

عبد الرحمن عميرة

Daabacaha

دار الجيل

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الأمر الثاني لتصور حصول الماهية في النفس فتحصل ماهية الوجود في النفس على تقدير كونه متصورا وللنفس وجود آخر وإلا امتنع أن نتصور شيئا فيجتمع حينئذ في النفس المثلان أعني وجودهما والوجود المتصور والجواب أن ما ذكرتم من أن تصور الشيء حصول ماهيته في النفس قول بالوجود الذهني ونحن لا نسلم الوجود الذهني ولئن سلم فيكفي في تصوره أي تصور الوجود حصوله للنفس فيكون العلم بالوجود حينئذ علما حضوريا لا يحتاج فيه إلى حصول صورة منتزعة من المعلوم في العالم بل يكون المعلوم نفسه حاصلا له حاضرا عنده سواء قلنا الوجود المطلق ذاتي لوجود النفس أو عارض له فإنه على التقديرين حاضر عندنا وذلك كما نتصور ذاتنا بذاتنا لا بصورة منتزعة من ذاتنا حالة في ذاتنا أو نمنع على تقدير تسليم الوجود الذهني مماثلة الصورة الكلية التي هي ماهية الوجود للوجود الجزئي الثابت للنفس على أن الممتنع هو يقوم المثلان بمحل واحد قيام الأعراض بمحالها وليس قيام الوجود بالنفس كذلك ثم قال بأنه أي الوجود يعرف حقيقة لكونه كسبيا عنده ذكر فيه عبارات الأولى أنه أي الموجود هو الثابت العين والمعدوم هو المنفي العين وفائدة لفظ العين التنبيه على أن المعرف هو الموجود في نفسه والمعدوم في نفسه لا الموجود لغيره والمعدوم عن غيره ولا ما هو أعم منهما

الثانية أنه المنقسم إلى فاعل ومنفعل أي مؤثر ومتأثر أو المنقسم إلى حادث وقديم والمعدوم ما لا يكون كذلك

الثالثة أنه ما يعلم ويخبر عنه أي يصح أن يعلم ويخبر عنه والمعدوم ما لا يصح أن يكون كذلك فهذه العبارات تعريفات للموجود ويعلم منها تعريفات الوجود فيقال الوجود ثبوت العين أو ما به ينقسم الشيء إلى فاعل ومنفعل أو إلى حادث وقديم أو ما به يصح أن يعلم الشيء ويخبر عنه وكله أي كل ما ذكره هذا القائل تعريف للشيء بالآخفى كما لا يخفى فإن الجمهور يعرفون معنى الوجود والموجود ولا يعرفون شيئا مما ذكر في هذه العبارات وأيضا الثابت يرادف الموجود والثبوت والوجود فلا يصح تعريفه به تعريفا حقيقيا والفاعل موجود له أثر في الغير والمنفعل موجود فيه أثر من الغير والقديم موجود لا أول له والحادث ههنا موجود له أول فلا يصح أخذ شيء منها في تعريف الموجود وصحة العلم والإخبار إمكان وجودهما فالتعريف بها أيضا دوري

المقصد الثاني في الوجود المشترك

Bogga 233