146

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Daabacaha

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

مُتَبَاطِئًا فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ لَهُ حُكْمَ الرَّاكِدِ: وَمِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ قَالَ هُوَ جَارٍ: قَالَ الامام والغزالي وهذا ضعيف نَعُدُّهُ مِنْ الْمَذْهَبِ
* (فَرْعٌ)
فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ: إحْدَاهَا سَبَقَ أَنَّ الْمَائِعَاتِ غَيْرَ الْمَاءِ تَنْجُسُ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ وَإِنْ بَلَغَتْ قِلَالًا وَسَبَقَ بَيَانُ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ: وَحَكَى صَاحِبُ الْعُدَّةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمَائِعَ كَالْمَاءِ إذَا بَلَغَ الْحَدَّ الَّذِي يَعْتَبِرُونَهُ: الثَّانِيَةُ انْغَمَسَتْ فَأْرَةٌ فِي مَائِعٍ أَوْ مَاءٍ قَلِيلٍ وَخَرَجَتْ حَيَّةً فَمَنْفَذُهَا نَجِسٌ وَقَدْ لَاقَاهُ فَهَلْ يُنَجِّسُهُ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْإِمَامُ وَآخَرُونَ: أَصَحُّهُمَا لَا: لِأَنَّ الْأَوَّلِينَ لَمْ يَحْتَرِزُوا عَنْ مِثْلِ هَذَا.
وَالثَّانِي نَعَمْ طَرْدًا لِلْقِيَاسِ.
وَلَوْ انْغَمَسَ فِيهِ مُسْتَجْمِرٌ بِالْأَحْجَارِ نَجَّسَهُ بِلَا خِلَافٍ.
وَلَوْ حَمَلَ الْمُصَلِّي مُسْتَجْمِرًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ (الثَّالِثَةُ) قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلَوْ وَقَفَ مَاءٌ كَثِيرٌ عَلَى مُسْتَوٍ مِنْ الْأَرْضِ وَانْبَسَطَ فِي عُمْقِ شِبْرٍ أَوْ فِتْرٍ مَثَلًا فَلَيْسَ لِلْمَاءِ فِي هَذَا الْمَقَرِّ تَرَادٌّ وَتَدَافُعٌ وَلَا يَتَقَوَّى الْبَعْضُ بِالْبَعْضِ كَمَا يَتَقَوَّى إذَا كَانَ لَهُ عُمْقٌ مُنَاسِبٌ لِطُولِهِ وَعَرْضِهِ: فَإِذَا وَقَعَتْ نَجَاسَةٌ عَلَى طَرَفِ هَذَا الْمَاءِ وَقُلْنَا لَا يَجِبُ التَّبَاعُدُ فَهَلْ يَجِبُ هُنَا وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَحَامِلِيُّ فِي الْقَوْلَيْنِ وَالْوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا لَا.
طَرْدًا لِلْقِيَاسِ.
وَالثَّانِي يَجِبُ لِأَنَّ أَجْزَاءَ هَذَا الْمَاءِ وَإِنْ تَوَاصَلَتْ فَهِيَ ضَعِيفَةٌ.
فَإِذَا قَرُبَ مِنْ مَحَلِّهَا كَانَ كَالْمُغْتَرِفِ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ.
قَالَ الْإِمَامُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ يَقْتَضِي سِيَاقُهُ أَنْ يُقَالَ لَوْ نَقَصَ عَنْ الْقُلَّتَيْنِ قَدْرًا يَسِيرًا وَهُوَ مُنْبَسِطٌ كَمَا سَبَقَ فَوَقَعَتْ فِي طَرَفِهِ نَجَاسَةٌ لَا يَنْجَسُ الطَّرَفُ الْأَقْصَى عَلَى الْفَوْرِ.
لِأَنَّ النَّجَاسَةَ لَا تَنْبَثُّ بِسُرْعَةٍ مَعَ انْبِسَاطِ الْمَاءِ وَضَعْفِ تَرَادِّهِ.
قَالَ الْإِمَامُ وَهَذَا لَمْ يَصِرْ إلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ.
الرَّابِعَةُ قَالَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ لَوْ كَانَتْ سَاقِيَةٌ تَجْرِي من نهر إلى آخر فانقطع (١) طرفاها وَوَقَعَتْ فِيهَا نَجَاسَةٌ.
قَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ نَجِسَ الَّذِي فِيهَا لِأَنَّهُ دُونَ قُلَّتَيْنِ.
وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِقُلَّتَيْنِ قَالَ أَصْحَابُنَا هَذَا إذَا كَانَ أَسْفَلُ السَّاقِيَةِ وَأَعْلَاهَا مُسْتَوِيًا
وَالْمَاءُ رَاكِدٌ فِيهَا نَجِسَ كُلُّهُ إذَا تَقَاصَرَ عَنْ قُلَّتَيْنِ فَأَمَّا ان كان أعلا السَّاقِيَةِ أَرْفَعَ مِنْ أَسْفَلِهَا وَالْمَاءُ يَجْرِي فِيهَا فَوَقَعَتْ نَجَاسَةٌ فِي أَسْفَلِهَا فَلَا يَنْجَسُ الَّذِي فِي أَعْلَاهَا: وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَاءٍ يُصَبُّ مِنْ إنَاءٍ عَلَى نَجَاسَةٍ فَمَا لَمْ يَصِلْ النَّجَاسَةَ مِنْهُ طَاهِرٌ: وَإِنْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ: الْخَامِسَةُ قال صاحب

(١) قوله فانقطع طرفها لعله يريد فانقطع الجريان من الطفين وان احدهما متصلا بالنهر الاخر ولكنه غير جار ويجوز ان يكون كلامه على ظاهره وانقطع الطرفان عن النهرين ولكن كانت ملاصقة لماء آخر تمر به حال جريانها فحينئذ تكون متصلة بماء كثير وبضمه إلى مائها يصير الكل كثير اه من هامش الاذرعي

1 / 147