503

المدخل

المدخل

Daabacaha

دار التراث

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَيَأْتِي الرَّجُلُ إلَى أَهْلِهِ فَيُثْنِي لَهُمْ عَلَى مَنْ يَخْطِرُ بِبَالِهِ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ مِنْ جِهَتِهِ، وَالسَّلَامُ يُحْدِثُ الْمَوَدَّةَ وَالْمَحَبَّةَ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: ﵃ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي السَّلَامِ نَصِيبٌ، وَقَدْ كَانَ سَيِّدِي أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀ يَقُولُ: كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَلِّغَ الْإِنْسَانُ لَهُنَّ السَّلَامَ فَإِنَّهُ يُحْدِثُ لَهُنَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُلُوبِ، وَدُخُولَ وَسْوَاسِ النَّفْسِ وَالْهَوَى وَالشَّيْطَانِ وَنَزَغَاتِهِ، فَلْيَحْذَرْ مِنْ هَذِهِ الْعَادَةِ، فَإِنَّهَا شَنِيعَةٌ.
وَقَدْ قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: إنَّ السَّلَامَ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ عَلَى الْمَرْأَةِ الشَّابَّةِ فِي الِابْتِدَاءِ بِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحَدِّثَ الْمَرْءُ بِمَا جَرَى لَهُ مَعَ شَيْخِهِ أَوْ مَنْ يَعْتَقِدُهُ فِي مَسَائِلِ الْعِلْمِ أَوْ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمُكَلَّفُ فِي دِينِهِ مِنْ الْآدَابِ، فَهَذَا مَنْدُوبٌ إلَيْهِ، وَقَدْ يَجِبُ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى آدَابِهِ فِي تَصَرُّفِهِ فِي بَيْتِهِ لَكِنْ بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ تَدْخُلُ عَلَيْهِ الزَّوْجَةُ أَوْ الْجَارِيَةُ، فَالتَّصَرُّفُ فِي ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَتِهَا، وَالنَّاصِيَةُ مَقْدَمُ الرَّأْسِ زَوْجَةً كَانَتْ أَوْ جَارِيَةً بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا فَيُثْنِيَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ يَمْضِيَ لِسَبِيلِهِ
[فَصْلٌ فِي آدَاب الْقِيَام مِنْ النوم]
فَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيُمِرَّ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ يَتَشَهَّدْ ثُمَّ يَرْجِعْ إلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُسَمِّي اللَّهَ تَعَالَى، وَيَلْبَسُ ثَوْبَهُ، وَيُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْكُمِّ قَبْلَ الْيُسْرَى، فَإِذَا لَبِسَ ثَوْبَهُ فَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ جَنَابَةٍ قَرَأَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] إلَى آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، وَيَدَاهُ تُعَرِّكُ النَّوْمَ عَنْ عَيْنَيْهِ كَذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُ. ثُمَّ يُسَمِّي اللَّهَ تَعَالَى وَيَقُومُ مِنْ الْفِرَاشِ فَيَنْظُرُ إلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَك الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمْدُ أَنْتَ قَيُّومُ السَّمَوَاتِ، وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُك الْحَقُّ، وَوَعْدُك

2 / 196