448

المدخل

المدخل

Daabacaha

دار التراث

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَ مِنْهَا مَعَ الْأَدَبِ الْمُوجِعِ.
وَبَعْضُهُمْ يَفْعَلُ فِعْلًا قَبِيحًا شَنِيعًا، وَهُوَ مَا أَحْدَثُوهُ مِنْ اعْتِقَادِ بَعْضِ النِّسْوَةِ، وَزِيَارَتِهِنَّ، وَهُنَّ عَلَى مَا يُعْلَمُ مِنْ قِلَّةِ الْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ بَلْ عَدَمِ ذَلِكَ فِي أَكْثَرِهِنَّ سِيَّمَا إذَا انْضَافَ إلَيْهِ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ مِنْ يَتَسَمَّى بِالشَّيْخَةِ مِنْ الذِّكْرِ جَمَاعَةً بِأَصْوَاتِ النِّسْوَةِ، وَفِي أَصْوَاتِهِنَّ مِنْ الْعَوْرَاتِ مَا لَا يَنْحَصِرُ بِسَبَبِ تَرْخِيمِ أَصْوَاتِهِنَّ، وَنَدَاوَتِهَا سِيَّمَا، وَبَعْضُ الشَّيْخَاتِ عَلَى زَعْمِهِنَّ مِنْ شِعَارِهِنَّ إلْبَاسُ الصُّوفِ لِمَنْ تَابَتْ عَلَى يَدِهَا، وَدَخَلَتْ فِي طَرِيقَتِهَا.
وَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ ﵀ عَنْ لِبَاسِ الصُّوفِ لِلرِّجَالِ فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِي الشُّهْرَةِ، وَمِنْ غَلِيظِ الْقُطْنِ مَا هُوَ فِي مِثْلِ ثَمَنِهِ، وَأَبْعَدُ مِنْ الشُّهْرَةِ انْتَهَى.
فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا فِي حَقِّ الرِّجَالِ فَمَا بَالُك بِهِ فِي حَقِّ النِّسَاءِ، بَلْ لِبَاسُ ذَلِكَ لَهُنَّ مُثْلَةٌ، وَشُهْرَةٌ، وَفِيهِ تَشَبُّهٌ بِنِسَاءِ النَّصَارَى فِي كَنَائِسِهِنَّ أَعْنِي فِي لِبَاسِهِنَّ الصُّوفَ، وَالتَّخَلِّي عَنْ الْأَزْوَاجِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ ضِدُّ مُرَادِ صَاحِبِ الشَّرْعِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَسَلَامُهُ حَيْثُ يَقُولُ: «جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ» انْتَهَى.
وَمِنْ حُسْنِ التَّبَعُّلِ لُبْسُ الْحَسَنِ مِنْ الثِّيَابِ، وَالتَّحَلِّي وَالتَّزَيُّنُ لِزَوْجِهَا، فَإِذَا عُلِمَ ذَلِكَ تَحَصَّلَ مِنْهُ أَنَّ فَاعِلَ هَذَا مُصَادِمٌ لِلسُّنَّةِ مُخَالِفٌ لَهَا فَيَنْبَغِي زَجْرُهُ وَهَجْرُهُ، فَكَيْفَ يُعْتَقَدُ، وَأَنْتَ تَرَى كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ مِمَّنْ لَهُ رِيَاسَةٌ، وَمِمَّنْ لَيْسَتْ لَهُ رِيَاسَةٌ يَتَحَدَّثُونَ بِفَضَائِلَ مَنْ هَذَا حَالُهَا، وَيُثْنُونَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ، وَيُطَرِّزُونَ بِذِكْرِهَا مَجَالِسَهُمْ، وَيَزُورُونَهَا فِي بَيْتِهَا، وَيَسْتَعْمِلُونَ خُطَاهُمْ إلَى زِيَارَتِهَا، أَوْ تَأْتِي هِيَ إلَيْهِمْ، وَيُعَظِّمُونَهَا، وَيُكَرِّمُونَهَا، وَمَنْ لَا يَلْبَسُ الصُّوفَ مِنْ الشَّيْخَاتِ لَهُنَّ عَوْرَاتٌ أُخَرُ أَكْثَرُ، وَأَشْنَعُ يَطُولُ تَتَبُّعُهَا مِمَّا تُنَزَّهُ الْأَلْسُنُ عَنْ ذِكْرِهَا، وَالْأَقْلَامُ عَنْ كَتْبِهَا.
وَقَدْ قَالَ: ﵊ «اطَّلَعْت فِي النَّارِ فَرَأَيْت أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ قِيلَ: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ بِكُفْرِهِنَّ قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاَللَّهِ؟ قَالَ يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْت إلَى إحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْك شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْت مِنْك خَيْرًا قَطُّ»، وَقَدْ قَالَ: ﵊

2 / 141

المدخل | Usul