351

المدخل

المدخل

Daabacaha

دار التراث

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فِي الْمَشِيئَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿ أَخَذَ بِالْعَدْلِ وَإِنْ شَاءَ عَفَا بِالْفَضْلِ. فَبِبَرَكَتِهِ ﷺ وَبَرَكَةِ اتِّبَاعِهِ أَنْقَذَك اللَّهُ الْكَرِيمُ مِمَّا قَدْ كَانَ حَلَّ بِك وَنَزَلَ بِسَاحَتِك مِمَّا لَا طَاقَةَ لَك بِهِ فَتَنَبَّهْ لِعَظِيمِ قَدْرِهِ وَرَفِيعِ مِقْدَارِهِ عِنْدَ رَبِّهِ وَعَظِيمِ إحْسَانِهِ وَجُودِهِ عَلَيْك قَالَ اللَّهُ ﷾ فِي صِفَتِهِ: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ ﵊ «حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَمَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ» انْتَهَى فَخَيْرُهُ ﷺ فِي حَيَاتِهِ بَيِّنٌ جِدًّا.
أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ رَآهُ، أَوْ أَدْرَكَهُ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ لَا يَفُوقُهُ غَيْرُهُ أَبَدًا فِي فَضِيلَةِ مَزِيَّةِ رُؤْيَتِهِ ﵊ وَوُقُوعِ ذَلِكَ النَّظَرِ الْكَرِيمِ عَلَيْهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَمَّا مَوْتُهُ ﵊ فَلِأَنَّ أَعْمَالَ أُمَّتِهِ تُعْرَضُ عَلَيْهِ ﷺ وَكَذَلِكَ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْأَقَارِبِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ فَمَا رَآهُ ﷺ مِنْ الْأَعْمَالِ حَسَنًا سُرَّ بِهِ وَدَعَا لِصَاحِبِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ اسْتَغْفَرَ لِصَاحِبِهِ، وَهَذَا مِنْهُ ﷺ زِيَادَةٌ فِي التَّلَطُّفِ بِك وَالْإِحْسَانِ إلَيْك بِخِلَافِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ فَإِنَّهُمْ يُسَرُّونَ، أَوْ يَحْزَنُونَ لَيْسَ إلَّا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
اللَّهُمَّ بِحُرْمَتِهِ ﵊ عِنْدَك عَرِّفْنَا قَدْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي مَنَنْت عَلَيْنَا بِدَوَامِهَا وَلَا تُعَرِّفْهَا لَنَا بِزَوَالِهَا عَنَّا إنَّك وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ آمِينَ. وَلَقَدْ أَحْسَنَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي مَرْوَانَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَكْرِيِّ عُرِفَ بِابْنِ السَّمَّاطِ، وَهُوَ أَخُو الشَّيْخِ الْأَجَلِّ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السِّمَاطِ شَيْخِ سَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَرْجَانِيِّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ كَانَ فِي وَقْتِهِ مِنْ الْأَكَابِرِ ﵏ حَيْثُ قَالَ

2 / 44