1200

المدخل

المدخل

Daabacaha

دار التراث

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الْحَدِيثِ مِنْ تَكْرَارِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ. وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ عُلَمَاءَنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ قَالُوا فِي مَعْنَى ذَلِكَ إنَّ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ يُكَرِّرُهَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَحْفَظُ غَيْرَهَا؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - كَانُوا لَا يُكَرِّرُونَهَا مَعَ عِلْمِهِمْ بِفَضِيلَتِهَا، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَكْرَارِ السُّورَةِ لِحَافِظِ الْقُرْآنِ.
وَسُئِلَ مَالِكٌ ﵀ عَنْ قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِرَارًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَكَرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ هُوَ مِنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ الَّتِي أَحْدَثُوهَا. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ ﵀ كَرِهَ مَالِكٌ ﵀ لِلَّذِي يَحْفَظُ الْقُرْآنَ أَنْ يُكَرِّرَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِرَارًا لِئَلَّا يُعْتَقَدَ أَنَّ أَجْرَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ كَأَجْرِ مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَأْوِيلًا لِمَا وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ «أَنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» إذْ لَيْسَ ذَلِكَ مَعْنَى الْحَدِيثِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ لَاقْتَصَرُوا عَلَى قِرَاءَةِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فِي الصَّلَوَاتِ بَدَلًا مِنْ قِرَاءَةِ السُّوَرِ الطِّوَالِ، وَلَكَرَّرُوهَا فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ فَرَائِضِهِمْ وَنَوَافِلِهِمْ وَلَاقْتَصَرُوا عَلَى قِرَاءَتِهَا مِنْ دُونِ سَائِرِ الْقُرْآنِ فِي تِلَاوَتِهِمْ. فَلَمَّا لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا يُسَاوِي أَجْرَ مَنْ أَحْيَا اللَّيْلَ وَقَامَ فِيهِ بِالْقُرْآنِ كُلِّهِ قَالَ مَالِكٌ ﵀: إنَّ تَكْرِيرَهَا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ وَرَأَى ذَلِكَ بِدْعَةً، وَهُوَ كَمَا قَالَ ﵁ وَلَا دَلِيلَ عَلَى أَنَّ تَكْرِيرَهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ تَزِيدُ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى قَدْرِ مَا يَجْتَمِعُ مِنْ تَكْرِيرِهَا الْمَرَّاتِ الَّتِي كَرَّرَهَا فِيهَا لِمَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ «سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] يُكَرِّرُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» إذْ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ إنَّمَا كَانَ يُرَدِّدُهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْفَظُ سِوَاهَا وَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

4 / 265