1083

المدخل

المدخل

Daabacaha

دار التراث

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
(فَصْلٌ) وَيَنْبَغِي لَهُ إذَا نَزَلَ مِنْ دُكَّانِهِ لِضَرُورَةٍ أَنْ لَا يَتْرُكَ صَبِيًّا صَغِيرًا يَبِيعُ وَيَشْتَرِي لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي أَنَّهُ يَكُونُ مُشَارِكًا فِي عِلْمِ الطِّبِّ لِئَلَّا يَكُونَ الطَّبِيبُ قَدْ غَلِطَ فِيمَا وَصَفَ كَمَا تَقَدَّمَ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ الصَّبِيِّ مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِشَيْءٍ مِنْ الطِّبِّ فَلَا بَأْسَ
(فَصْلٌ) وَيَنْبَغِي لَهُ وَلِغَيْرِهِ أَنْ يَكُونَ أَهَمُّ الْأُمُورِ عِنْدَهُ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الدِّينِ وَالنَّظَرَ فِيمَا هُوَ الْأَوْلَى وَالْآكَدُ عَلَيْهِ فَيُقَدِّمَهُ عَلَى غَيْرِهِ.
مِثَالُهُ مَا نَحْنُ بِسَبِيلِهِ مِنْ أَنَّ الشَّرَابَيَّ وَالطَّبِيبَ قَدْ يَكُونَانِ فِي هَذِهِ الْعِبَادَةِ الْعَظِيمَةِ الْمُتَعَدِّيَةِ النَّفْعِ إلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الشَّرِيفَةِ فَإِذَا سَمِعَا الْأَذَانَ تَرَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا هُوَ فِيهِ وَاشْتَغَلَ بِحِكَايَةِ الْمُؤَذِّنِ وَالْأَخْذِ فِي أَسْبَابِ أَدَاءِ الْفَرْضِ فِي جَمَاعَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ بِفُرُوضِهِ وَسُنَنِهِ وَآدَابِهِ رَجَعَ إلَى مَا كَانَ بِصَدَدِهِ فَلَا يَزَالُ فِي عَمَلِ خَيْرٍ مُتَجَدِّدٍ ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٥٤]
[فَصْلٌ غِشّ الشَّرَابِيّ]
(فَصْلٌ) وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْعَطَّارِينَ مِنْ الْغِشِّ فِي سَبَبِهِمْ فَالشَّرَابِيُّ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ يَتَأَكَّدُ فِي حَقِّهِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ الْغِشُّ مُحَرَّمًا عَلَى الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ غِشَّ الشَّرَابِيِّ يَئُولُ إلَى إزْهَاقِ النُّفُوسِ وَالزِّيَادَةِ فِي الْأَمْرَاضِ أَوْ طُولِهَا لِأَنَّ غَالِبَ مَا يُشْتَرَى مِنْهُ لِلْمَرِيضِ وَالْمَرِيضُ إذَا اسْتَعْمَلَ مَا لَا يُوَافِقُهُ تَضَرَّرَ بِذَلِكَ غَالِبًا وَقَدْ تَعْسُرُ مُدَاوَاتُهُ فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَأْخُذَ حَاجَةً حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ سَلَامَتَهَا مِنْ الْغِشِّ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَآكَدُ مَا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبِيعَ فِي دُكَّانِهِ دِمَاءَ اللِّسَانِ الْبَلَدِيِّ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ رَدِيئَةٍ:
أَحَدُهَا - الْمَكْسُ
وَالثَّانِي - أَنَّ الْمَكَّاسَ فِي الْوَقْتِ يَهُودِيٌّ
وَالثَّالِثُ - غِشُّهُمْ فِيهِ غَالِبًا فَيَتَأَكَّدُ الْمَنْعُ لِذَلِكَ.
وَلْيَحْذَرْ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ يَزْغَلُونَ حَاجَةً تُسَمَّى شيرخشك بِحَاجَةٍ أُخْرَى تُسَمَّى ببيرخشك وَهُمَا مُتَشَابِهَانِ فِي الصِّفَةِ مُتَقَارِبَانِ فِي النَّفْعِ.
وَلْيَحْذَرْ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَيْعِهِمْ الزَّنْجَبِيلَ بَعْدَ خَلْطِهِمْ لَهُ بِأَشْيَاءَ يَغُشُّونَهُ بِهَا مِمَّا تُشْبِهُهُ فِي الصِّفَةِ.

4 / 148