Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab
اللباب في فقه السنة والكتاب
Daabacaha
مكتبة الصحابة (الشارقة)
Lambarka Daabacaadda
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م
Goobta Daabacaadda
مكتية التابعين (القاهرة)
Noocyada
* الباب التاسع* بابُ التيمُّمِ
١ - دليلُ مشروعيةِ التيمُّمِ:
قال تعالى في سورة المائدة الآية (٦): ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾.
وعن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: "خرجْنَا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداءِ - أو بذاتِ الجيشِ - انقطع عقدٌ لي، فأقام رسول الله ﷺ على التماسِهِ، وأقام الناسُ مَعَهُ، وليسوا على ماء، فأتى الناسُ إلى أبي بكرٍ الصديق، فقالوا: ألا ترى ما صنعتْ عائشةُ؟ أقامتْ برسولِ الله ﷺ والناسِ، وليسُوا على ماءٍ، وليسَ معهم ماءٌ، فجاء أبو بكر ورسولُ الله ﷺ واضعٌ رأسَهُ على فخذي قد نام، فقال: حَبَسْتِ رسولَ الله ﷺ والناسَ، وليسوا على ماءٍ، وليس معهم ماءٌ، فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، وقالَ ما شاءَ الله أن يقولَ وجعل يطعنني بيده في خَاصِرتي، فلا يمنعُني من التحرُّك إلا مكانُ رسول الله ﷺ على فخذي، فقام رسول الله ﷺ، حينَ أصبحَ على غير ماءٍ، فأنزل الله آية التيمم فتيمَّمُوا، فقال أُسَيدُ بن الحضير: ما هي بِأولِ بركتِكم يا آل أبي بكر. قالت: فبعثنا البعيرَ الذي كنتُ عليه، فأصبْنَا العقدَ تحتَه"، وهو حديث صحيح (^١).
٢ - الأسبابُ المبيحةُ للتيمم:
يُبَاحُ التيمم عند العجزِ عن استعمال الماءِ لفقده، أو خوف ضرره من استعماله لمرض في الجسم، أو شِدَّةِ بَرْدٍ؛ لحديث عمرانَ بنِ حصينٍ قال: كُنَّا مع رسول الله ﷺ في سَفَرٍ، فصلَّى بالناسِ، فإذا هو برجل معتزلٍ فقال: "ما منعك أن تصلِّي؟ قال: أصابتني جنابةٌ ولا ماء، قال: "عليك بالصَّعيدِ، فإنه يكفيك"، وهو حديث صحيح (^٢).
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٣٣٤)، ومسلم رقم (٣٦٧).
(^٢) أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٤)، والبخاري رقم (٣٤٨)، ومسلم رقم (٦٨٢).
1 / 96