Al-Kharaj
الخراج
Tifaftire
طه عبد الرءوف سعد، سعد حسن محمد
Daabacaha
المكتبة الأزهرية للتراث
Daabacaad
طبعة جديدة مضبوطة - محققة ومفهرسة
Sanadka Daabacaadda
أصح الطبعات وأكثرها شمولا
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
فَأَمَّا الْكَسْرُ فَإِذَا كُسِرَ سِنًّا كَسْرًا مُسْتَوِيًا فَفِيهَا الْقِصَاصُ وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الْكَسْرُ مُسْتَوِيًا، وَكَانَ فِيمَا بَقيَ مِنَ السِّنِّ شَعَبٌ فَفِيهَا الأَرْشُ١.
وَلَوْ كَانَ قَطْعُ الْيَد بالذراع من مفضل الْمِرْفَقِ أَوْ الرِّجْلِ مَعَ السَّاقِ مِنْ مَفْصِلِ الرُّكْبَةِ كَانَ فِي ذَلِكَ الْقِصَاصُ، وَكَذَلِكَ الْعَيْنُ إِذَا ضَرَبَهَا عَمْدًا فَذَهَبَتْ فَفِيهَا الْقِصَاصُ، وَكَذَلِكَ الْجُرُوحُ كُلُّهَا تَكُونُ فَفِيهَا الْقِصَاصُ، إِذَا كَانَ يُسْتَطَاعُ فِيهَا الْقِصَاصُ؛ فَإِنْ لَمْ يُسْتَطَعْ فَفِيهَا الأَرْشُ.
وَلَوْ ضُرِبَ بَعْضُ أَعْظُمِهِ مِثْلُ السَّاقِ أَوِ الذِّرَاعُ أَوِ الْفَخِذُ فَهُشِّمَ الْمَوْضِعُ أَوْ كُسِرَ ضلعا مِنْ أَضْلاعِهِ؛ فَلَيْسَ فِي هَذَا قِصَاصٌ وَفِيهِ الأَرْشُ، لَيْسَ لِهَذَا أحد يُوقَفُ عَلَيْهِ فَيُقْتَصُّ لَهُ مِنْهُ.
وَالْقِصَاصُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَفَاصِلِ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِنَايَاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الرَّأْسِ الْقِصَاصُ إِلا فِي الْمُوضِحَةِ٢؛ فَإِنَّهُ إِذَا شجه شجة فأوضحه عَمْدًا فَفِي ذَلِكَ الْقِصَاصُ؛ فَأَمَّا مَا كَانَ دُونَ الْمُوضِحَةِ أَوْ فَوْقهَا فليسفيه قِصَاصٌ وَإِنْ كَانَ عَمْدًا وَفِيهِ الأَرْشُ.
وَكُلُّ مَنْ جُرِحَ جُرْحًا عَمْدًا فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْجُرْحِ، وَلَمْ يَزَلْ فِيهِ فَهُوَ صَاحِبُ فِرَاشٍ٣ حَتَّى مَاتَ اقْتُصَّ مِنَ الْجَارِحِ وَقُتِلَ بِهِ؛ فَأَمَّا الْخَطَأُ فَإِذا قَتله خطأ وَقَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ، وَسُئِلَ عَنْهُمْ فَزَكُّوا أَوِ اثْنَانِ مِنْهُمْ؛ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ فِي ثَلاثِ سِنِينَ يُؤَدُّونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ الثُّلُثَ، وَلا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ٤ الصُّلْحَ وَلا الْعمد وَلَا الِاعْتِرَاف.
قيمَة الدِّيَة:
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَالدِّيَةُ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ عَشْرَةُ آلافِ دِرْهَم أَو ألفا شَاةٍ أَوْ مِائَتَا حُلَّةٍ أَوْ مِائَتَا بَقَرَةٍ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ عَنِ الأَئِمَّةِ من أَصْحَابه.
قَالَ أَبُو يُوسُف: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ الدِّيَةَ عَلَى النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ: عَلَى أَهْلِ الإِبِلِ مِائَةَ بَعِيرٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْبُرُودِ مِائَتَيْ حُلَّةً.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ: وضع عمر بن
١ أَي دِيَة الْجراحَة.
٢ هِيَ الَّتِي تقطع اللَّحْم وَتصل إِلَى الْعظم.
٣ أَي لم يزل مَرِيضا ملازما للْفراش.
1 / 168