103

Al I'tiqad

الاعتقاد

Tifaftire

أحمد عصام الكاتب

Daabacaha

دار الآفاق الجديدة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠١

Goobta Daabacaadda

بيروت

مَفْرُوضُ الطَّاعَاتِ كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَاجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ. ٣ - وَقِسْمٌ يَكُونُ بِتَرْكِهِ مُخْطِئًا لِلْأَفْضَلِ غَيْرَ فَاسِقٍ وَلَا كَافِرٍ، وَهُوَ مَا يَكُونُ مِنَ الْعِبَادَاتِ تَطَوُّعًا وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ تَسْمِيَةِ جَمِيعِ ذَلِكَ إِيمَانًا: مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: جَمِيعُ ذَلِكَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ ﵎ وَبِرَسُولِهِ ﷺ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ فِي اللُّغَةِ هُوَ التَّصْدِيقُ، وَكُلُّ طَاعَةٍ تَصْدِيقٌ؛ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُطِيعُ مَنْ لَا يُثْبِتُهُ وَلَا يُثْبِتُ أَمْرَهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الِاعْتِقَادُ دُونَ الْإِقْرَارِ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ﷺ وَبِسَائِرِ الطَّاعَاتِ إِيمَانٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَيَكُونُ التَّصْدِيقُ بِاللَّهِ إِثْبَاتَهُ وَالِاعْتِرَافَ بِوُجُودِهِ، وَالتَّصْدِيقُ لَهُ قَبُولَ شَرَائِعِهِ وَاتِّبَاعَ فَرَائِضِهِ عَلَى أَنَّهَا صَوَابٌ وَحِكْمَةٌ وَعَدْلٌ، وَكَذَلِكَ التَّصْدِيقُ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَالتَّصْدِيقُ لَهُ فَقَدْ ذَكَرْنَا بَيَانَهُ وَدَلِيلَهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَفِي كِتَابِ الْجَامِعِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ هَاهُنَا طَرَفًا مِنْ ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: نا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَرَأَيْتَ الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] وَرَوَاهُ أَيْضًا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ أَتَمُّ مِنْهُ ⦗١٧٦⦘، وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ سَمَّى صَلَاتَهُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِيمَانًا، وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الطَّاعَاتِ، وَقَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطُّهُورَ إِيمَانًا فَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ»

1 / 175