Al-Isabah fi Dhib an al-Sahabah
الإصابة في الذب عن الصحابة ﵃ -
Noocyada
وتشريف واختصاص لهم، حكم لهم بالإيمان الحق الكامل، مع ما آل إليه حالهم ﵃ من المغفرة والرزق الكريم. قال العلامة المنصوري: وهو كلام مسوق للثناء عليهم، والشهادة بفوزهم بالقدح المعلى من الإيمان (١).
٦) في سورة الفاضحة والبحوث والمبعثرة والمخزية والمثيرة والحافرة والمنكلة والمدمدمة التي فضحت المنافقين، وبحثت عن أسرارهم وآثارتها ونكلت بهم ودمدمت عليهم، أنزل الله جل وعلا فيها توبته على المؤمنين، لتكون مخرسة لكل متكلم بالبهتان فاضح لسان النفاق فقال سبحانه: [لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ] التوبة ١١٧ (٢).
وجاءت آيات هذه السورة في سياقاتِها فاضحة للمنافقين، وفي صحيح الإمام مسلم أن النبي ﷺ قال: (في أصحابي اثنا عشر منافقًا، لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة، سراج من نار تظهر بين أكتافهم حتى ينجم في صدورهم) (٣).
وبعد أن ذكر الله جل شأنه حال المنافقين في تخلفهم عن الجهاد مع
_________
(١) المنصوري: المقتطف: ٢/ ٣٥٩
(٢) الشوكاني: فتح القدير: ٢/ ٢١٤
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (٢٧٧٩)
1 / 56