Al-Isabah fi Dhib an al-Sahabah
الإصابة في الذب عن الصحابة ﵃ -
Noocyada
قوله: (فإنكم تظلمون خالدًا) أي: بنسبتكم إياه للمنع، إذ كيف يمنع الفرض وقد تطوع بتحبيس سلاحه وخيله في سبيل الله تعالى.
وقد بيّن العلماء وأفاضوا في سبب منع خالد، واعتذروا له ﵁ وأرضاه (١).
[٥] ومن شواهد دفاع الحبيب المصطفى ﷺ ودفعه عن أصحابه وأهل بيته، دفعه عن زوجه وحبيبته أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق الطاهرة العفيفة المبرأة من فوق سبع سماوات، ووجوه الدفاع والدفع متعددة:
أ/ أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن هشام عن أبيه قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة، والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله ﷺ أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث كان، أو حيث ما دار، قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي ﷺ قالت: فأعرض عني، فلما عاد إليّ ذكرت له ذلك فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال: يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل عليّ
(١) انظر: مراجع سابقة: النووي: شرح مسلم: ٧/ ٦١، الفاكهاني: رياض الأفهام: ٣/ ٣٣٠، ابن الملقن: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام: ٥/ ٧٨، ابن دقيق: إحكام الإحكام: ٢/ ١٩٣، السفاريني: كشف اللثام: ٣/ ٤٣٤، العثيمين: تنبيه الأفهام: ٣/ ٣٩٨، البسام: تيسير العلام: ١/ ٣٨٨
1 / 274