16

الإلمام بحكم القراءة خلف الإمام والجواب عما احتج به البخاري

الإلمام بحكم القراءة خلف الإمام والجواب عما احتج به البخاري

Daabacaha

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر ومكتبة التوعية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1408 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة وجيزة

قال : وروى الحارث عن علي يسبح في الأخريين ، قال : ولم يصح ، وخالفه عبد الله (١) بن أبي رافع ، حدثنا عثمان بن سعيد، سمع عبيد الله بن عمر (٢) وعن إسحق بن راشد ، عن الزهري ، عن عبد (١) الله بن أبي رافع . مولي بني هاشم ، حدثه عن علي بن أبي طالب: إذا لم يجهر الإمام في الصلوات ، فاقرأ بأم الكتاب ، وسورة أخرى في الأوليين ، من الظهر والعصر ، وفاتحة الكتاب في الأخريين من الظهر والعصر ؛ وفي الآخرة من المغرب ، وفي الأخريين من العشاء (٣) .

وأيضاً ففي إجماع المسلمين على أنه فيما زاد على الفاتحة يؤمر بالاستماع دون القراءة : دليل على أن استماعه لقراءة الإمام خير له من قراءته معه ، بل على أنه مأمور بالاستماع دون القراءة مع الإمام .

وأيضاً : فلو كانت القراءة في الجهر واجبة على المأموم للزم أحد أمرين :

إما أن يقرأ مع الإمام ، وإما أن يجب على الإمام أن يسكت له حتى يقرأ ، ولم نعلم نزاعا بين العلماء أنه لا يجب على الإمام أن يسكت القراءة المأموم بالفاتحة ولا غيرها ، وقراءته معه منهي عنها بالكتاب والسنة . فثبت أنه لا تجب عليه القراءة معه فى حال الجهر ، بل نقول :

لو كانت قراءة المأموم في حال الجهر والاستماع مستحبة ، لا ستحب للإمام أن يسكت لقراءة المأموم . ولا يستحب للإمام السكوت ليقرأ المأموم عند جماهير العلماء ، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل وغيرهم .

وحجتهم في ذلك أن النبي ﷺ لم يكن يسكت ليقرأ المأمومون ، ولا نقل

(١) في المطبوع (عبيد الله ) والتصحيح من جزء القراءة للبخاري.
(٢) في المطبوع ( عمرو) والتصحيح من الأصل .
(٣) البخاري في جزء القراءة الفقرة الأولى والحاكم في المستدرك (١ / ٢٣٩) والبيهقي (٢ / ١٦٨).

16