47

Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

وَلَوْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِهِ (٩٥) وَلَوْ حَجَّ عَنْهُ بِأُجْرَةٍ فَقَدْ تَرَكَ الْأَفْضَلَ لَكِنْ لَا مَنْعَ مِنْهُ وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الْمَكَاسِبِ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ لِغَيْرِهِ هَذِهِ الْعِبَادَةُ الْعَظِيمَةُ وَيَحْصُلُ لَهُ حُضُورُ تِلْكَ الْمَشَاهِدِ الشَّرِيفَةِ فَيَسْأَلُ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ

(الثالثة عشرة) يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (قَلَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ فَإِنْ فَاتَهُ فَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ(٩٦) إِذْ فِيهِ هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ) وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ بَاكِرًا لِحَدِيثِ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا) وَكَانَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَكَانَ صَخْرٌ تَاجِرًا فَكَانَ يَبْعَثُ بِتِجَارَتِهِ

(٩٥) من دلائله مارواه الهروي رحمه الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنهما: (من حَجَّ عن ميت يكتب للميت حجة، وللحاج سبع حجات)، وللدارقطني رحمه الله تعالى أنه ﷺ قال: (من حج عن أبيه أو عن أمه فقد قضى عنه حجته، وكان له فضل عشر حجج).

(٩٦) فإن فاته يوم الاثنين، قال في الحاشية (فالذي يظهر أن الأولى يوم السبت لما روي من أنه ﷺ: خرج في بعض أسفاره يوم السبت. ومن قول عمرو بن أم مكتوم يرفعه: لو سافر الرجل يوم السبت (من شرق إلى غرب لرده الله تعالى إلى موضعه) قيل ويكره السفر ليلة الجمعة لخبر (إذا سافر الرجل ليلة الجمعة دعا عليه ملكاه) ذكره الغزالي في الخلاصة، وفي الكراهة نظر، وقد يقال تحتمل الكراهة إن قصد الفرار من الجمعة، ويحرم السفر بعد فجرها على من لزمته ما لم يخش انقطاعا عن رفقته أو تمكنه من طريقه. ثم نصهم على ندب السفر في هذه الأيام صريح في عدم ندبه في غيرها لكن لا من جهة تطير ونحوه، لحرمة رعاية ذلك، فقد قال ابن جماعة: (ولا يكره السفر في يوم من الأيام بسبب كون القمر في العقرب أو غيره، ولما قيل لعلي كرم الله وجهه ورضي عنه: ((أتلقى الخوارج =

47