496

ويحتمل أن يكون قول الشيخ رحمه الله واتحاد الفرض مراد به المساواة العينية، وإن بالأداء والقضاء، لكن يشكل عليه تفريقه بعد ذلك، حرره. قلت: لا إشكال، بل قوله: فلا يصل الظهر خلف من يصلي الصبح؛ إشارة إلى الاتحاد في الأداء، وهذا هو الذي يتمشى على القول بارتباط صلاة المأموم بصلا الإمام، وقد نص في الديوان على من صلى فرضا وحده ثم وجد جماعة يصلون فإنه يصلي معهم ويجعلها نافلة ولا يجعلها للاحتياط، ثم ذكر رخصة بعد ذلك فلعل تلك الرخصة وما حكاه ابن جعفر عن أبي محمد مبني على القول بعدم الارتباط، حرره. قلت: وسيأتي في كلام المصنف رحمه الله في آخر فصل: أجمع العلماء أنه يجب على المأموم أن يتبع الإمام ليعلم منه الحكم، راجعه.

[12] تقدم ذكره.

[13] متفق عليه.

[14] قوله: وإن صلى في بيته... الخ: أي: الصلاة المفروضة في وقتها، فلو قضى صلاة في بيته ثم وجد جماعة في محل يريدون قضاء تلك الصلاة بعينها؛ فالظاهر: أنه يعيدها معهم، إذ صلاتهم القضاء بالجماعة مكروهة، والله أعلم.

وقد استثنى أصحابنا الصبح والعصر للنهي الثابت عن الصلاة بعدها، وروى الدار قطني عن ابن عمر: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى وحده ثم أدرك جماعة فليصل إلا الصبح والعصر ) تقدم ذكره، ففيه حجة لأصحابنا رحمهم الله، وإنما أثبته لموافقته.

[15] قوله: ويجعلها نافلة في ابن جعفر، وعن أبي عبدالله: أن من كان قد صلى وأقيمت الصلاة جماعة؛ صلى معهم، وتكون صلاته تلك نافلة، ويقطع بين كل ركعتين بالتسليم بعد قراءة التحيات إلى آخر ما تقدم في الفرع الذي قبل هذا بقوله.

[16] رواه أحمد عن محجن بن الأدرع.

Bogga 498