وإن نسى أن يقرأ ] قل هو الله أحد [ في صلاة الغداة؛ فإنه يرجع ويقرأه ما لم يعظم، فإذا عظم([63]) فليمض على صلاته، وهذا إذا كان يصلي وحده، وأما إذا كان إماما، وترك قراءة ] قل هو الله أحد [ في صلاة الغداة فلا يرجع إليه لئلا يخلط على الناس صلاتهم، وإن ترك قراءته عامدا، فلا بأس عليه في صلاته، وكذلك إن ترك قراءة السورة لما بلغنا عن الإمام رضي الله عنه قال: ( بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم وجه جيشا أو سرية وأمر عليها رجلا من أصحابه، وكان ذلك الأمير يصلي بأصحابه الصلوات كلها، من حين خرج عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن انصرف إليه، بفاتحة الكتاب و] قل هو الله أحد [ في جميع صلواته كلها، الصبح وغيره، في كل ما يسمعهم إياه مما يجهر فيه القراءة، فلما انصرفوا إلى النبي عليه السلام، أخبروه أن أميرهم كان يؤمهم في صلاته بقل هو الله أحد، ولم يقرأ غيره، فقال له النبي عليه السلام: أمعك شيء من القرآن غير هذا؟ قال الرجل: نعم يا رسول الله، فقال له النبي عليه السلام: ما منعك أن تكون قرأت به في صلاتك؟ قال: يا نبي الله، إني كنت أحب ] قل هو الله أحد [ حبا شديدا، قال: فسكت النبي عليه السلام مليا، ثم التفت إلى الرجل فقال: إن الله يحبك لحبك ] قل هو الله أحد ()([64]).
ومن لم يعرف من القرآن إلا فاتحة الكتاب فإنه يتعلم غيرها من القرآن، وإن جاء وقت الصلاة قبل أن يتعلم غيرها فإنه يقرؤها وتجزيه لصلواته كلها، ويقرؤها في مكان يقرأ فيه بالحمد لله وسورة مرتين، وإن لم يعرف من القرآن شيئا فإنه يتعلم ويصلي، وإن لم يتعلم حتى جاء وقت الصلاة فإنه يصلي بالتكبير قاعدا، وقد تقدم صفة صلاة التكبير، ولا معنى لإعادتها، والله أعلم([65]).
---------------------------------------------------------------------- ----
[1] سورة المزمل: 20.
Bogga 459