434

وإن قال: الله الكبير، أو التعظيم، أو التحليل، أو العزيز، ففيه قولان؛ قال بعضهم: يجزيه على ما قدمنا، وقال آخرون: لا يجزيه، وإنما لم يجوزوه عندي([86])؛ لأن قوله: الله الكبير أو الجليل يوهم النعت، وإنه لم يخبر عنه، فما لم يخبر فكأنك لم تذكره.

وإن قال: الله أعلم، أو الله العليم، أو الله أقدر، أو الله القدير، أو الله الرحمن، أو الله الرحيم، فإنه لا يجزيه في هذا كله لأنه ليس بمطابق لمعنى الله أكبر.

وإن قال: الله أكبر، فمد الألف فإنه لا يجزيه لأنه مستفهم، وكذلك إن قال: إي الله أكبر، فمد الألف بالكسر، أو: أو الله أكبر، فمد الألف بالضم لأنه أتى بما لا معنى له، والأصل في هذا إن أتى في إحرامه بما يبطل المعنى؛ فإنه لا يجزيه إحرامه، مثل قوله: الله أكبر بالمد، لأنه مستفهم، وكذلك إن أتى في إحرامه بما لا معنى له، مثل قوله: إي الله أكبر فمد الألف بالكسر، أو: أو الله أكبر بالمد والضم، أو: أكبار([87])، بالألف بعد الباء، أو: الله وكبر، بالواو.

وإن لحن في إحرامه متعمدا أعاد صلاته، مثل قوله: الله أكبر، بالفتح، أو الله أكبر، بالكسر؛ وإن لم يتعمد ففيه قولان، وذلك عندي لأنه مأمور بالتكبير، فإن كبر باللحن فقد أتى بغير ما أمر به، لأنه لم يؤمر باللحن فيها، وقال بعضهم: لا إعادة عليه في هؤلاء الوجوه كلها؛ ولعلهم حملوها على اللحن، واللحن محمول عنه، ما لم يختم آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب بآية رحمة، لقوله عليه السلام: ( اقرؤوا القرآن على سبعة أحرف، كلها شاف كاف )([88]).

ما لم يختم آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب بآية رحمة، وذلك عندي لاحتمال هؤلاء الوجوه المعنى.

Bogga 436