Gharaat
الغارات
Tifaftire
جلال الدين المحدث
قال النبي صلى الله عليه وآله لابي موسى: تكون بعدي فتنة أنت فيها نائم خير منك قاعد (1)، وأنت فيها قاعد خير منك ساع (2). قال: لما دخل معاوية الكوفة (3) دخل أبو هريرة المسجد فكان يحدث ويقول:
---
(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) أصاب في جوابه) وقال الميداني في مجمع الامثال (ص 287 من طبعة ايران): (أساء سمعا فأساء جابة، ويروى: ساء سمعا فأساء جابة، وساء في هذا الموضع تعمل عمل بئس نحو قوله تعالى: ساء مثلا القوم (الاية)، ونصب (سمعا) على التمييز، وأساء سمعا نصب على المفعول به تقول: أسأت القول وأسأت العمل، وقوله: فأساء جابة هي بمعنى اجابة يقال: أجاب اجابة وجابة وجوابا وجيبة، ومثل الجابة في موضع الاجابة الطاعة والطاقة والغارة والعارة، قال المفضل: هذه خمسة أحرف جاءت هكذا. قلت: وكلها أسماء وضعت موضع المصادر، قال المفضل: ان أول من قال ذلك سهيل - بن عمرو أخو بنى عامر بن لؤى، وكان تزوج صفية بنت أبى جهل بن هشام فولدت له أنس بن سهيل فخرج معه ذات يوم وقد خرج وجهه فوقفا بحرور مكة فأقبل الاخنس بن شريق الثقفى فقال: من هذا ؟ قال: سهيل ابني، قال الاخنس: حياك الله يافتى، قال: لا، والله ما أمي في البيت، انطلقت إلى ام حنظلة تطحن دقيقا، فقال أبوه: أساء سمعا فأساء جابة، فأرسلها مثلا، فلما رجعا قال أبوه: فضحني ابنك اليوم عند الاخنس قال: كذا وكذا، فقالت الام: انما ابني صبى، قال سهيل: أشبه أمر وبعض بزه، فأرسلها مثلا). أقول: قد مرت الاشارة إليه منا فيما سبق (انظر ص 481). (*)
---
1 و2 - أي وأنت قاعد، وأنت ساع، فحذف من كل من الجملتين المبتدا. أقول: ياتي كلام منا حول هذا الحديث في تعليقات آخر الكتاب ان شاء الله تعالى. (انظر التعليقة 68) 3 - نقله المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي وأمير المؤمنين عليهما الصلوة والسلام (ص 735، س 5) والشيخ الحر العاملي (ره) في اثبات الهداة بالنصوص والمعجزات (ج 3، ص 631). أقول: قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 1، ص 360، س 11) مانصه: (روى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم عن عمر بن عبد الغفار أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة ويجلس الناس إليه فجاء شاب من الكوفة فجلس إليه فقال: يا أبا هريرة انشدك الله أسمعت من رسول الله (ص) يقول لعلى بن أبي طالب: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ؟ فقال: اللهم نعم، قال: فأشهد بالله لقد واليت عدوه وعاديت وليه ثم قام عنه) ونقله عنه المجلسي (ره) في تاسع - البحار في باب أخبار الغدير (ص 223، س 22).
--- [ 659 ]
Bogga 658