545

Gharaat

الغارات

Tifaftire

جلال الدين المحدث

Gobollada
Ciraaq

وانجحرتم في بيوتكم انجحار الضبة في جحرها (1) والضبع في وجارها، الذليل والله

---

(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) خطبه عليه السلام في نهج البلاغة تحت عنوان (ومن كلام له (ع) في ذم أصحابه): (كم اداريكم (إلى أن قال) كلما أطل عليكم منسر من مناسر أهل الشام أغلق كل رجل منكم بابه وانجحر انجحار الضبة في جحرها والضبع في وجارها، الذليل والله من نصرتموه، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل). وقطعة أخرى أيضا في الباب المذكور تحت عنوان (من كلام له (ع)): (ولئن أمهل الله الظالم (إلى أن قال): يا أهل الكوفة منيت منكم بثلاث واثنتين صم ذوو أسماع، وبكم ذوو كلام، وعمى ذوو أبصار، لا أحرار صدق عند اللقاء، ولا اخوان ثقة عند البلاء (انظر شرح النهج لابن أبى الحديد ج 2 ص 38 وص 183). أقول: سيأتي بعض فقرات هذه الخطبة في الكتاب في غارة سفيان بن عوف الغامدى أيضا. 3 - كذا في الاصل بالظاء المعجمة ففى المصباح المنير: (وأظل الشئ اظلالا إذا أقبل أو قرب، وأظل أشرف) وفيه [ في كتاب الطاء المهملة: ] (وأطل الرجل على الشى مثل أشرف عليه وزنا ومعنى) وزاد عليه في مجمع البحرين: (ومنه الحديث: المشرق مطل على المغرب) وأورده السيد (ره) في نهج البلاغة (بالطاء المهملة) فقال ابن أبى الحديد في شرحه: (وأطل عليكم أي أشرف، وروى أظل (بالظاء المعجمة) والمعنى واحد) ونقله المجلسي (ره) في ثامن البحار عن النهج بالظاء المعجمة وقال في بيانه (ج 8، ص 685): (وأظل عليكم أي أقبل اليكم ودنامنكم، وفى بعض النسخ بالمهملة أي أشرف).

---

1 - في لسان العرب: (وأجحره فانجحر = أدخله الجحر فدخله، وأجحرته أي ألجأته إلى أن دخل جحره، وجحر الضب دخل جحره، وأجحره إلى كذا ألجأه) وقال ابن أبى الحديد في شرحه: (انجحر = استتر في بيته، أجحرت الضب إذا ألجأته إلى جحره فانجحر، والضبة أنثى الضباب وأنما أوقع التشبية على الضبة مبالغة في وصفهم بالجبن والفرار لان الانثى أجبن وأذل من الذكر) فما ضبطه عبد السلام محمد هارون هذه العبارة في كتاب صفين بالحاء المهملة والجيم المعجمة: (احتجرتم احتجار الضباب) فليس بصحيح الا بتجشم فان (احتجر) (بتقديم الحاء على الجيم) بمعنى أنه اتخذ حجرة، والحجرة بالضم بمعنى الغرفة والقبر وحظيرة الابل، فتدبر.

--- [ 453 ]

Bogga 452