Gharaat
الغارات
Tifaftire
جلال الدين المحدث
فيها، فأنبأتكم أنهم ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، وأنهم رفعوها غدرا ومكيدة 1 وخديعة ووهنا وضعفا، فامضوا على حقكم وقتالكم، فأبيتم على وقلتم: اقبل منهم، فان أجابوا إلى ما في الكتاب جامعونا على ما نحن عليه من الحق، وان أبوا كان أعظم لحجتنا عليهم، فقبلت منكم 2، وكففت عنهم إذ أبيتم وونيتم 3، وكان الصلح بينكم وبينهم على رجلين يحييان ما أحيا القرآن، ويميتان ما أمات القرآن، فاختلف رأيهما وتفرق حكمهما ونبذا ما في القرآن وخالفا ما في الكتاب فجنبهما الله السداد ودلاهما في الضلال 4 فنبذا حكمهما وكانا أهله 5، فانخزلت 6 فرقة منا فتركناهم ما تركونا
---
" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " " عظته الحرب كعضته " وقال الزبيدى في تاج العروس: " ونقل شيخنا عن بعض فقهاء اللغة: كل عض بالاسنان فهو بالضاد، وما ليس بها كعض الزمان فهو بالظاء، وقال ابن السيد في كتاب الفرق: العض والعظ شدة الحرب أو شدة الزمان ولا تستعمل الظاء في غيرهما، قال الفرزدق: وعظ الزمان يا ابن مروان لم يدع * من المال الا مسحت أو مجلف "
---
1 - في الاصل: " مكيدة لهم ". 2 - في شرح النهج والبحار: " منهم ". 3 - في شرح النهج والبحار: " ونيتم وأبيتم ". 4 - في شرح النهج والبحار: " دلاهما في الضلالة "، ففى مجمع البحرين: " ودلاهما بغرور قيل: قربهما إلى المعصيته، وقيل: أطمعهما، قال الازهرى: أصله العطشان يدلى في البئر فلا يجد ماء فيكون مدلا بالغرور فوضع التدلية موضع الاطماع فيما لا يجدى نفعا، وقيل: جرأهما على الاكل من الدل والدالة أي الجرأة، وقيل: دلاهما من الجنة إلى الارض، وقيل: أضلهما ". 5 - قوله (ع): " وكانا أهله " اشارة إلى أنهما كانا أهل نبذ حكم الله تعالى كما قال الله تعالى في عكس هذا المعنى في وصف المؤمنين: " وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها ". قال الصدوق - (ره) في باب الشقاق من كتاب من لا يحضره الفقيه عند البحث عن حكم الحكمين المذكورين في قول الله تعالى: " فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "
--- [ 314 ]
Bogga 313