364

Gharaat

الغارات

Tifaftire

جلال الدين المحدث

Gobollada
Ciraaq

العاص كان بايع معاوية على قتال على بن أبى طالب عليه السلام وأن له مصر طعمة ما بقى 1، فأقبل معاوية على أصحابه وقال: إن هذا يعنى ابن العاص قد ظن وقد حقق 2 ظنه، قالوا له: لكنا لا ندرى، ولعل أبا عبد الله قد أصاب. فقال عمرو: وأنا أبو عبد الله ان أشبه الظنون ما شابه اليقين 3. ثم إن - معاوية حمد الله وأثنى عليه وقال: أما بعد فقد رأيتم كيف صنع الله لكم في حربكم هذه على عدوكم، ولقد جاؤوكم وهم لا يشكون أنهم يستأصلون بيضتكم 4. ويحوزون 5 بلادكم. ما كانوا يرون إلا أنكم في أيديهم، فردهم الله بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال 6 وكفاكم

---

1 - في الطبري: " كان صالح معاوية حين بايعه على قتال على بن أبى طالب على أن له مصر طعمة ما بقى ". 2 - في الطبري: " ثم حقق " وفى شرح النهج: " وحقق ". 3 - في الطبري: " قال معاوية: فان أبا عبد الله قد أصاب، قال عمرو: وأنا أبو عبد الله، قال: ان أفضل الظنون ما أشبه اليقين " وفى شرح النهج: " فقال عمرو: وأنا أبو عبد الله ان أفضل الظنون ما شابه اليقين ". 4 - في الطبري: " جاؤوكم وهم لا يرون الا أنهم سيقيضون بيضتكم " ففى النهاية: " فيه لا تسلط عليهم عدوا فيستبيح بيضتهم، أي مجتمعهم وموضع سلطانهم ومستقر دعوتهم، وبيضة الدار وسطها ومعظمها، أراد عدوا يستأصلهم ويهلكهم جميعهم. قيل: أراد إذا أهلك أصل البيضة كان هلاك كل ما فيها من طعم أو فرخ، وإذا لم يهلك أصل البيضة ربما سلم بعض فراخها، وقيل: أراد بالبيضة الخوذة فكأنه شبه مكان اجتماعهم والتيامهم ببيضة الحديد ". أقول: يريد بالحوذة المغفر فانها معرب خود بالفارسية. وأيضا في النهاية: " وفى حديث ابن عباس: إذا كان يوم القيامة مدت الارض مد الاديم فإذا كان كذلك قيضت هذه السماء الدنيا عن أهلها أي شقت من: قاض الفرخ البيضة فانقاضت وقضت القارورة أي أنصدعت ولم تنفلق، وذكرها الهروي في قوض من تقويض الخيام وأعاد ذكرها في قيض ". 5 - في الطبري: " يخربون " وهو الاظهر. 6 - مأخوذ من قوله تعالى: " ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال (الاية 25 سورة الاحزاب) لكن عبارة الطبري هكذا: " لم ينالوا خيرا مما أحبوا "

--- [ 273 ]

Bogga 272