Gharaat
الغارات
Tifaftire
جلال الدين المحدث
قال ابراهيم: حدثنى عبد الله بن محمد بن عثمان، عن على بن محمد بن أبى سيف، عن أصحابه أن عليا عليه السلام لما أجاب محمد بن أبى بكر بهذا الجواب كان ينظر فيه ويتعلمه ويقضى به، فلما ظهر عليه وقتل 1 أخذ عمرو بن العاص كتبه أجمع فبعث بها إلى معاوية بن أبى سفيان، وكان معاوية ينظر في هذا الكتاب ويعجبه، فقال الوليد بن عقبة 2 وهو عند معاوية لما رأى اعجاب معاوية به، مر بهذه الاحاديث أن تحرق، فقال له معاوية: مه، يا ابن أبى معيط انه لا رأى لك، فقال له الوليد: انه لا رأى لك، أفمن الرأى أن يعلم الناس أن أحاديث أبى تراب عندك ؟ ! تتعلم منها وتقضى بقضاءه ؟ ! فعلام تقاتله ؟ ! فقال معاوية: ويحك أتأمرني أن أحرق علما مثل هذا ؟ ! والله ما سمعت بعلم أجمع منه ولا أحكم ولا أوضح، فقال الوليد: إن كنت تعجب من علمه وقضائه فعلام تقاتله ؟ - فقال معاوية: لو لا أن أبا تراب قتل عثمان ثم أفتانا لا خذنا عنه، ثم سكت هنيئة 3 ثم نظر إلى جلسائه فقال: إنا لا نقول: إن هذه من كتب على بن -
---
1 - في شرح النهج والبحار: " ان عليا (ع) لما كتب إلى محمد بن أبى بكر هذا الكتاب كان ينظر فيه ويتأدب به فلما ظهر عليه عمرو بن العاص وقتله ". 2 - في الاستيعاب: " الوليد بن عقبة بن أبى معيط، واسم أبى معيط أبان بن أبى عمرو، واسم أبى عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وقد قيل: ان ذكوان كان عبدا لامية فاستلحقه، والاول أكثر، وامه أروى بنت كربز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ام عثمان بن عفان، فالوليد بن عقبة أخو عثمان لامه يكنى أبا وهب (إلى أن قال): ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله عزوجل: " ان جاءكم فاسق بنبأ " نزلت في الوليد بن عقبة وذلك أنه بعثه رسول الله (ص) إلى بنى المصطلق مصدقا فأخبر عنهم أنهم ارتدوا وأبوا من أداء الصدقة وذلك أنهم خرجوا إليه فهابهم ولم يعرف ما عندهم فانصرف عنهم وأخبر بما ذكرنا، فبعث إليهم رسول الله (ص) خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت فيهم فأخبروه أنهم متمسكون بالاسلام ونزلت: يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ (الاية) فساق الكلام إلى ان قال: لما قدم الوليد بن عقبة أميرا على الكوفة أتاه ابن مسعود فقال: ما جاء بك ؟ قال: جئت أميرا فقال ابن مسعود: ما أدرى أصلحت بعدنا أم فسد الناس ؟ ! وله أخبار فيها نكارة وشناعة تقطع على سوء حاله وقبح أفعاله (إلى آخر ما قال من قصة شربه الخمر وغيره) ". 3 - كذا في شرح النهج والبحار لكن في الاصل: " ساعة ".
--- [ 252 ]
Bogga 251