Gharaat
الغارات
Tifaftire
جلال الدين المحدث
والعلم حاكم والمال محكوم عليه. يا كميل مات خزان المال 1 وهم أحياء، والعلماء باقون 2 ما بقى الدهر، أعيانهم مفقودة وأمثالهم 3 في القلوب موجودة، ها ان ههنا لعلما [ جما 4 ] وأومأ 5 إلى صدره
---
" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " فلانا خيرا ومالا كأكسبه اياه والاول أعلى " ونظائر ما نقلناه عن اللغويين هنا موجودة في سائر كتب اللغة فان شئت فراجع، والضمير في " يكسبه " راجع إلى صاحب العلم، وفى نهج البلاغة: " يكسب الانسان الطاعة ". 6 - في النهج: " وصنيع المال يزول ".
---
1 - في النهج، " هلك خزان الاموال ". 2 - أي بذكرهم الجميل وبما حصل لهم من السعادات واللذات في عالم البرزخ والنشأة الاخرة، وبما يترتب على آثارهم وعلومهم وينتفع الناس ببركاتهم الباقية مدى الاعصار. وقال ابن أبى الحديد في شرح العبارة: " ثم قال عليه السلام: " هلك خزان المال وهم أحياء وذلك لان المال المخزون لا فرق بينه وبين الصخرة المدفونة تحت الارض، فخازنه هالك لا محالة لانه لم يلتذ بانفاقه ولم يصرفه في الوجوه التى ندب الله إليها، وهذا هو الهلاك المعنوي وهو أعظم من الهلاك الحسى. ثم قال: والعلماء باقون ما بقى الدهر، هذا الكلام له ظاهر وباطن، فظاهره قوله: أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة أي آثارهم وما دونوه من العلوم فكأنهم موجودون، وباطنه أنهم موجودون حقيقة لا مجازا على قول من قال ببقاء الانفس ". 3 - قال ابن أبى الحديد في شرح العبارة: " وأمثالهم في القلوب، كنانة ولغزو معناه ذواتهم في حظيرة القدس، والمشاركة بينها وبين القلوب ظاهرة لان الامر العام الذى يشملهما هو الشرف فكما أن تلك أشرف عالمها كذا القلب أشرف عالمه، فاستعير لفظ أحدهما وعبر به عن الاخر " وقال المجلسي (ره): " قال الشيخ البهائي (ره): الامثال جمع مثل بالتحريك وهو في الاصل بمعنى النظير استعمل في القول السائر الممثل مضربه بمورده ثم في الكلام الذى له شأن وغرابة، وهذا هو المراد ههنا أي أن حكمهم ومواعظهم محفوظة عند أهلها يعملون بها (انتهى) ويحتمل ان يكون المراد بأمثالهم وأشباههم " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "
--- [ 152 ]
Bogga 151