237

Gharaat

الغارات

Tifaftire

جلال الدين المحدث

Gobollada
Ciraaq

والهوينا 1 على أربع شعب، على الهيبة والعزة والمماطلة والامل، وذلك أن الهيبة ترد عن الحق، [ والاغترار بالعاجل تفريط الاجل 2 ] وتفريط المماطلة [ مورط 3 ] في العمى 4 حتى يقدم الاجل 5، ولولا الامل علم الانسان حساب 6 ما هو فيه، ولو علم حساب 7 ما هو فيه مات خفاتا 8 من الهول والوجل. والحفيطة على أربع شعب، على الكبر والفخر والحمية والعصبية، فمن استكبر أدبر، ومن فخر فجر، ومن حمى أصر 9، ومن أخذته العصبية جار، فبئس الامر أمر بين ادبار وفجور واصرار وجور عن الصراط.

---

1 - قال ابن الاثير: " في صفته (ص) يمشى هونا، الهون الرفق واللين والتثبت، وفى رواية: كان يمشى الهوينا تصغير الهونى تأنيث الاهون وهو من الاول " وفى تاج - العروس: " والهوينى تصغير الهونى تأنيث الاهون التؤدة والرفق والسكينة والوقار " وقال ابن أبى الحديد في شرح هذه الفقرة " وما هي بالهوينى التى ترجو ولكنها الداهية الكبرى " من كلام أمير المؤمنين (ع) ما نصه: " الهوينا تصغير الهونى التى هي انثى أهون أي ليست هذه الداهية والجائحه التى أذكرها لك بالشئ الهين الذي ترجو اندفاعه وسهولته " وقال التهامى في رائيته المشهورة: " الذل في ظل الهوينا كامن * وجلالة الاخطار في الاخطار " وحام حول معنى المصراع الثانية من قال بالفارسية: " از خطر خيرد خطر زيرا كه سودده چهل * برنبندد گربترسد از خطر بازار گان " 2 - ما بين المعقوفتين غير موجود في الاصل. 3 - كذا في التحف. 4 - في الاصل: " العمل ". 5 - " حتى يقدم الاجل " في الاصل فقط. 6 و7 - في الاصل في الموضعين: " حسب ". 8 - قال الطريحي (ره) في مجمع البحرين: " وخفت خفاتا = مات فجاءة، ومنه: مات خفاتا من الهول " وفى الصحاح: " خفت خفاتا أي مات فجاءة " وفى معيار اللغة: " خفت فلان خفاتا كغراب = مات فجاءة، والزرع ونحوه مات فهو خافت أيضا ". 9 - في الاصل: " ومن عمى أضر ".

--- [ 146 ]

Bogga 145