Gharaat
الغارات
Tifaftire
جلال الدين المحدث
ولا ينقصان 1 من رزق، فإن الامر ينزل من السماء إلى الارض كقطر المطر إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة أو نقصان في نفس أو أهل أو مال، فإذا كان لاحدكم نقصان في ذلك وهو يرى 2 لاخيه عفوة 3 فلا يكونن له فتنة فان المرء المسلم ما لم يفش 4 دناءة يظهر فيخشع لها إذا ذكرت وتغرى بها لئام الناس كان كالياسر الفالج ينتظر أول فوزة من قداحه يوجب له بها المغنم ويذهب عنه بها المغرم، فذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر احدى الحسنيين إما داعى الله فما عند الله خير له، وإما رزق من الله واسع، فإذا هو ذو أهل ومال ومعه [ دينه و]
---
" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " عبد الله بن حوشب " والظاهر اتحادهما. 3 - كذا في البحار لكن في الاصل: " لا يقرب ".
---
1 - كذا في البحار لكن في الاصل: " ولا ينقص ". 2 - في الاصل: " يوارى " وهو يصحيف " أو رأى " أو: " وهو يرى " كما في المتن. 3 - في نهج البلاغة بعد نقل هذه الخطبة كما أشرنا إليها وفيها العبارة هكذا: " فإذا رأى أحدكم لاخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس " قال الرضى (ره) -: أقول: " الغفيرة ههنا الزيادة والكثرة من قولهم للجمع الكثير الجم الغفير والجماء الغفير، ويروى: عفوة من أهل أو مال، والعفوة الخيار من الشئ يقال: أكلت عفوة الطعام أي خياره " ونقلها المجلسي (ره) في المجلد الثالث والعشرين من البحار في باب الاجمال في طلب الرزق (ص 13، س 22) وقال الزبيدى في تاج العروس: " عفا النبت وغيره كثر وطال وأرض عافية لم يرع نبتها فوفر وكثر، وعفوة المرعى ما لم يرع فكان كثيرا، وعفوة الماء جمته قبل أن يستقى منه، وعفوة المال والطعام والشراب بالفتح والكسر خياره وما صفا منه وكثر، ويقال: ذهبت عفوة هذا النبت أي لينه وخيره كما في الصحاح ". 4 - كذا في الاصل بالفاء فهو من باب الافعال أي من الافشاء بمعنى الاظهار لكن في البحار وشرح النهج: " لم يغش " (بالغين المعجمة).
--- [ 81 ]
Bogga 80