194

Al-Bayhaqi and His Position on Theology

البيهقي وموقفه من الإلهيات

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Noocyada

وأما من السنة فقد استدل بحديث عمران بن حصين قال: "أتيت رسول الله ﷺ فجاءه نفر من أهل اليمن فقالوا: يا رسول الله، أتيناك لنتفقه في الدين، ولنسألك عن أوّل هذا الأمر كيف كان؟ قال: "كان الله ﷿ ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء، ثم كتب في الذكر كلّ شيء، ثم خلق السموات والأرض" ١.
ووجهة استدلاله على إثبات صفات الفعل بهذه النصوص واضحة إذ إنها ناطقة بإثباتها.
وأما استدلاله بها على حدوثها فإن الآيات تضمنت إثبات صفة الخلق الذي هو إيجاد للشيء من العدم، وإيجاد الشيء بعد عدمه أمر حادث.
وأما الحديث فقد بين وجهة استدلاله به بقوله: قوله "كان الله ولم يكن شيء غيره" لا الماء ولا العرش، ولا غيرهما، وكل ذلك أغيار، وقوله: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ يعني: به ثم خلق الماء، وخلق العرش على الماء"٢.
ورأي البيهقي هذا في الحديث هو أحد القولين اللذين ذكرهما شارح الطحاوية في معناه حيث قال: "والناس في هذا الحديث على قولين:

١ - منهم من قال: إن المقصود إخباره بأن الله كان موجودًا وحده ولم يزل كذلك دائمًا، ثم ابتدأ إحداث جميع الحوادث، فجنسها وأعيانها مسبوقة بالعدم. وإن جنس الزمان حادث لا في زمان وإن الله صار فاعلًا
١ الاعتقاد ص: ٣١. والحديث رواه البخاري في كتاب التوحيد. انظر: حديث رقم: ٧٤١٨، ١٣/٤٠٣.
٢ الاعتقاد ص: ٣١.

1 / 227