190

Al-Bayhaqi and His Position on Theology

البيهقي وموقفه من الإلهيات

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Noocyada

وإن أريد به نفي الصفات الاختيارية من أنه لا يفعل ما يريد، ولا يتكلم بما شاء إذا شاء، ولا أنه يغضب ويرضى لا كأحد من الورى، ولا يوصف بما وصف به نفسه من النزول، والاستواء، والإتيان، كما يليق بجلاله وعظمته فهذا نفي باطل١. وهو ماقصده النفاة هنا، ووجه بطلانه أنه ينفي اتصاف الله سبحانه بصفات الكمال المتعلقة بمشيئته وقدرته، مما يؤدي إلى إضافة العجز إلى الله ﷾.
أما المثبتون فإن استدلالهم سليم لسلامة المنهج الذي ساروا عليه، والتصور العقلي المتناسق والمنسجم مع روح ذلك المنهج ذلك أنهم سلكوا طريقي النقل والعقل.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "ولا ريب أن الطرق الدالة على الإثبات والنفي، إما السمع وإما العقل، أما السمع فليس مع النفاة منه شيء بل القرآن والأحاديث هي من جانب الإثبات كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ٢. وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ ٣ وقوله: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ ٤، وقوله: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ ٥. وأمثال ذلك مما وردها القرآن فإنه كثير..

١ انظر: شرح الطحاوية ص: ٦٧، ورسالة حروف القرآن وأصواتنا به ضمن مجموعة شذرات البلاتين ص: ٤٠٠-٤٠١.
٢ سورة يس آية: ٨٢.
٣ سورة القصص آية: ٦٥.
٤ سورة التوبة آية: ١٠٥.
٥ سورة الأعراف آية: ٥٤.

1 / 222