Al-Bayan wal-Ishhar li-Kashf Zeigh al-Mulhid al-Hajj Mukhtar
البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار
Daabacaha
دار الغرب الإسلامي
Lambarka Daabacaadda
١٤٢٢هـ
Sanadka Daabacaadda
٢٠٠١م
Noocyada
قال المعترض: "ومن أعجب ما رأيت: انتساب أناس لهذا المذهب حماقة وجهلًا، ولو عرفوا حقيقته وأصوله لتبرأوا منه وقالوا كما نقول: إسلام ووهابية لا يجتمعان".
أقول: هذا عجب ليس له نصيب من العلم، بل العجب الذي لا ينقضي هو من هذا الملحد وشيخه دحلان، دعاة البدع والضلال، الداعين إلى مذهب الوثنيين من العكوف على القبور والتعلق على الأموات وسؤالهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات من دون الله تعالى فاطر الأرض والسموات، زاعمين أنهم وسائط بين الله وبين عبادة يرفعون إليه حوائجهم كما يرفع الوزراء والمقربون من الملوك حوائج رعاياهم إليهم، ويشفعون فيهم عندهم يقولون: إن الواسطة لا تنكر على الإطلاق فما جاز في حق المخلوق جاز في حق الخالق تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
والعجب الذي لا ينقضي من هذا المعترض هو إنكاره علو الله تعالى على خلقه واستواءه على عرشه وإنكار صفات كماله ونعوت جلاله التي وصف بها نفسه ووصفه بها رسوله ﷺ.
والعجب الذي لا ينقضي من هذا المعترض تحريمه العمل بنصوص الكتاب والسنة، وقوله: "إنه لا يجوز أخذ الأحكام من الحديث التي هي في صحيح البخاري أو غيره من كتب الحديث" ويعد الأخذ بها زندقة لا إسلامية، كما قرر ذلك وأثبته في رسالته هذه التي نحن بصدد الرد عليها.
والعجب أيضًا من هذا الملحد: أن يحرم تقليد الصحابة ﵃ حتى الخلفاء الراشدين منهم. وقد حث الرسول ﷺ على الاقتداء بهم، حيث يقول: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" وهذا قليل من كثير مما يثير العجب العجاب من هذا الملحد وما هو عليه من مخالفته سبيل المؤمنين وسلوكه طريق الضالين، فإنه يعجب من
1 / 59