الأسماء والصفات
الأسماء والصفات
Baare
عبد الله بن محمد الحاشدي
Daabacaha
مكتبة السوادي
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1413 AH
Goobta Daabacaadda
جدة
Noocyada
Caqiidada iyo Mad-habada
٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ ⦗١٣٥⦘ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ ﷿: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] قَالَ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] قَالَ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي أَوْ قَالَ: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي وَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، وَإِذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قَالَ: هَذِهِ لَكَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الرَّحْمَنِ: إِنَّهُ الْمُزِيحُ لِلْعِلَلِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَنْ يَعْبُدُوهُ - يَعْنِي لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بِعِبَادَتِهِ - عَرَّفَهُمْ وُجُوهَ الْعِبَادَاتِ وَبَيَّنَ لَهُمْ حُدُودَهَا وَشُرُوطَهَا، وَخَلَقَ لَهُمْ مَدَارِكَ وَمَشَاعِرَ، وَقُوًى وَجَوَارِحَ، فَخَاطَبَهُمْ وَكَلَّفَهُمْ وَبَشَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ، وَأَمْهَلَهُمْ وَحَمَّلَهُمْ دُونَ مَا تَتَّسِعُ لَهُ بُنْيَتُهُمْ، فَصَارَتِ الْعِلَلُ مُزَاحَةً، وَحِجَجُ الْعُصَاةِ وَالْمُقَصِّرِينَ مُنْقَطِعَةٌ وَقَالَ فِي مَعْنَى «الرَّحِيمِ»: إِنَّهُ الْمُثِيبُ عَلَى الْعَمَلِ فَلَا يُضِيعُ لِعَامِلٍ عَمَلًا، وَلَا يُهْدِرُ لِسَاعٍ سَعِيًا، وَيُنِيلُهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ مِنَ الثَّوَابِ أَضْعَافَ عَمَلِهِ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَفْسِيرِ «الرَّحْمَنِ» وَمَعْنَاهُ وَهَلْ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّحْمَةِ أَمْ لَا؟ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُشْتَقٍّ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُشْتَقًّا مِنَ الرَّحْمَةِ ⦗١٣٦⦘ لَاتَّصَلَ بِذِكْرِ الْمَرْحُومِ فَجَازَ أَنْ يُقَالَ: اللَّهُ رَحْمَنُ بِعِبَادِهِ، كَمَا يُقَالُ: رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُشْتَقًّا مِنَ الرَّحْمَةِ لَأَنْكَرَتْهُ الْعَرَبُ حِينَ سَمِعُوهُ إِذْ كَانُوا لَا يُنْكِرُونَ رَحْمَةَ رَبِّهِمْ: وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾ [الفرقان: ٦٠] وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ اسْمٌ عِبْرَانِيٌّ، وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنَ النَّاسِ إِلَى أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّحْمَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُبَالَغَةِ، وَمَعْنَاهُ ذُو الرَّحْمَةِ لَا نَظِيرَ لَهُ فِيهَا، وَلِذَلِكَ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ، كَمَا يُثَنَّى الرَّحِيمُ وَيُجْمَعُ، وَبِنَاءُ فَعْلَانَ فِي كَلَامِهِمْ بِنَاءُ الْمُبَالَغَةِ يُقَالُ لِشَدِيدِ الِامْتِلَاءِ مَلْآنُ وَلِشَدِيدِ الشِّبَعِ شَبْعَانُ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِ الِاشْتِقَاقِ فِي هَذَا الِاسْمِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ يَعْنِي مَا
1 / 134