الأسماء والصفات
الأسماء والصفات
Tifaftire
عبد الله بن محمد الحاشدي
Daabacaha
مكتبة السوادي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1413 AH
Goobta Daabacaadda
جدة
Noocyada
Caqiidada iyo Mad-habada
١٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُشَيْشٍ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي الْعَزَائِمِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ⦗٢١٥⦘ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، ثنا شَيْخٌ، لَنَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ» وَإِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ يُعْجِبُهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ» وَمِنْهَا «ذُو انْتِقَامٍ» قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [آل عمران: ٤] وَقَالَ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي «الْمُنْتَقِمُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: هُوَ الْمُبَلِّغُ بِالْعِقَابِ قَدْرَ الِاسْتِحْقَاقِ ⦗٢١٦⦘ وَمِنْهَا «الْمُغْنِي» وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي مَذْكُورٌ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ هُوَ الَّذِي جَبَرَ مَفَاقِرَ الْخَلْقِ وَسَاقَ إِلَيْهِمْ أَرْزَاقَهُمْ فَأَغْنَاهُمْ عَمَّا سِوَاهُ، كَقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ [النجم: ٤٨] وَيَكُونُ الْمُغْنِي بِمَعْنَى الْكَافِي مِنَ الْغَنَاءِ مَمْدُودًا مَفْتُوحَ الْغَيْنِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمِنْهَا " مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَقُولُوا: الطَّبِيبَ وَلَكِنْ قُولُوا: الرَّفِيقَ فَإِنَّ الطَّبِيبَ هُوَ اللَّهُ " قَالَ: وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الْمُعَالِجَ لِلْمَرِيضِ مِنَ الْآدَمَيِّينَ، وَإِنْ كَانَ حَاذِقًا مُتَقَدِّمًا فِي صِنَاعَتِهِ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يُحِيطُ عِلْمًا بِنَفْسِ الدَّاءِ وَلَئِنْ عَرَفَهُ وَمَيَّزَهُ فَلَا يَعْرِفُ مِقْدَارَهُ وَلَا مِقْدَارَ مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ مَنْ بَدَنِ الْعَلِيلِ وَقُوَّتِهِ، وَلَا يُقْدِمُ عَلَى مُعَالَجَتِهِ إِلَّا مُتَطَبِّبًا عَامِلًا بِالْأَغْلَبِ مِنْ رَأْيِهِ وَفَهْمِهِ، لِأَنَّ مَنْزِلَتَهُ فِي عِلْمِ الدَّوَاءِ كَمَنْزِلَتِهِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي عِلْمِ الدَّاءِ، فَهُوَ لِذَلِكَ رُبَّمَا يُصِيبُ وَرُبَّمَا يُخْطِئُ وَرُبَّمَا يَزِيدُ فَيَغْلُو وَرُبَّمَا يَنْقُصُ فَيَكْبُو، فَاسْمُ الرَّفِيقِ إِذًا أَوْلَى بِهِ مِنَ اسْمِ الطَّبِيبِ، لِأَنَّهُ يَرْفُقُ ⦗٢١٧⦘ بِالْعَلِيلِ فَيَحْمِيهِ مِمَّا يَخْشَى أَنْ لَا يَحْتَمِلَهُ بَدَنُهُ وَيُطْعِمُهُ وَيَسْقِيهِ مَا يَرَى أَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ، فَأَمَّا الطَّبِيبُ فَهُوَ الْعَالِمُ بِحَقِيقَةِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ وَالْقَادِرُ عَلَى الصِّحَّةِ وَالشِّفَاءِ، وَلَيْسَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إِلَّا الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ أَحَدٌ سِوَاهُ، فَأَمَّا صِفَةُ تَسْمِيَةِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَهِيَ أَنْ يُذْكَرَ ذَلِكَ فِي حَالِ الِاسْتِشْفَاءِ مِثْلَ أَنْ يُقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْتَ الْمُصِحُّ وَالْمُمْرِضُ وَالْمُدَاوِي وَالطَّبِيبُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ فَأَمَّا أَنْ يُقَالَ: يَا طَبِيبُ كَمَا يُقَالُ: يَا رَحِيمُ أَوْ يَا حَلِيمُ أَوْ يَا كَرِيمُ فَإِنَّ ذَلِكَ مُفَارَقَةٌ لِآدَابِ الدُّعَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قُلْتُ وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ وَرَدَ تَسْمِيَتُهُ بِهِ فِي الْآثَارِ
1 / 214