al-Amali
الأمالي
أبو نؤاس الباطل. قال: فقلت له ذات يوم: يا سيدي، قد وقع لي اختيار الايام عن سيدنا الصادق (عليه السلام) مما حدثني به الحسن بن عبد الله بن مطهر، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن سيدنا الصادق (عليه السلام) في كل شهر فاعرضه عليك. فقال لي: افعل، فلما عرضته عليه وصححته، قلت له: يا سيدي، في أكثر هذه الايام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من النحس والمخاوف، فتدلني على الاحتراز من المخاوف فيها، فإنما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها. فقال لي. يا سهل، إن لشيعتنا بولايتنا عصمة، لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة وسباسب البيداء الغائرة، بين سباع وذئاب، وأعادي الجن والانس، لامنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا، فثق بالله (عزوجل)، واخلص في الولاء لائمتك الطاهرين ، وتوجه حيث شئت، واقصد ما شئت. يا سهل، إذا أصبحت وقلت ثلاثا: " أصبحت اللهم معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول، من شركل طارق وغاشم من سائر ما خلقت ومن خلقت من خلقك الصامت والناطق، في جنة من كل مخوف بلباس سابغة، ولاء أهل بيت نبيك، محتجزا من كل قاصد لي إلى أذية بجدار حصين، الاخلاص في الاعتراف بحقهم، والتمسك بحبلهم جميعا، موقنا بأن الحق لهم ومعهم وفيهم وبهم، أوالي من والوا، وأجانب من جانبوا، فصل على محمد وال محمد، فاعذني اللهم بهم من شر كل ما اتقيه، يا عظيم، حجزت الاعادي عني ببديع السماوات والارض، إنا " جعلنا من بينن أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون " " (1) وقلتها عشيا ثلاثا، حصلت في حصن من مخاوفك، وأمن من محذورك. فإذا أردت التوجة في يوم قد حذرت فيه، فقدم أمام توجهك الحمد لله رب العالمين، والمعوذتين، واية الكرسي، وسورة القدر، واخر اية من ال عمران، وقل:
---
(1) سورة يس 36: 9.
--- [ 278 ]
Bogga 277