فيه عين تظهر على السبخة وما حولها. وأما المساجد الملعونة فمسجد الاشعث بن قيس، ومسجد جرير بن عبد الله البجلي ، ومسجد ثقيف، ومسجد سماك، ومسجد بالحمراء بني على قبر فرعون من ا لفرا عنة. 284 / 36 - أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب، قال: حدثنا الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا عبيدالله بن إسحاق الضبي، عن حمزة بن نصر، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، قال: لما رجعت رسل أمير المؤمنين (عليه السلام) من عند طلحة والزبير وعائشة، يؤذنونه بالحرب، قام فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على محمد وآله، ثم قال: يا أيها الناس، إني قد راقبت هؤلاء القوم كيما يرعووا (1) أو يرجعوا، وقد وبختهم بنكثهم وعرفتهم بغيهم، فليسوا يستجيبون، ألا وقد بعثوا إلي أن ابرز للطعان، واصبر للجلاد، فإنما منتك نفسك من أبنائنا الاباطيل، هبلتهم الهبول (2)، قد كنت وما أهدد بالحرب ولا أرهب بالضرب، وأنا على ما وعدني ربي من النصر والتأيبد والظفر، وإ ني لعلى يقين من ربي، وفي غير شبهة من أمري. أيها الناس، إن الموت لا يفوته المقيم، ولا يعجزه الهارب، ليس عن الموت محيص، من لم يمت يقتل، إن أفضل الموت القتل، والذي نفس ابن أبي طالب بيده لالف ضربة بالسيف أهون علي من موت على فراش. يا عجبا لطلحة، ألب على ابن عفان حتى إذا قتل أعطاني صفقة يمينه طائعا، ثم نكث بيعتي، وطفق ينعى ابن عفان ظالما، وجاء يطلبني يزعم بدمه، والله ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث: لئن كان ابن عفان ظالما، كما كان يزعم حين حصره
---
(1) أي يكفوا. (2) هبلتهم: ثكلتهم، والهبول: المرأة الثكول.
--- [ 170 ]
Bogga 169