621

الأذكار

الأذكار

Daabacaha

الجفان والجابي

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الثاني: أن يغتنمَ الأحوالَ الشريفة، كحالةِ السجودِ، والتقاءِ الجيوش، ونُزولِ الغيث، وإقامة الصلاةِ وبعدَها.
قلتُ: وحالة رقَّة القلب.
الثالث: استقبالُ القبلةِ ورفعُ اليدين، ويمسحُ بهما وجهه في آخره.
الرابع: خفضُ الصوت بين المخافتة والجهر.
والخامس: ألّا يتكلَّف السجعَ. وقد فُسِّرَ به الاعتداءُ في الدعاءِ، والأولى أن يقتصر على الدعوات المأثورةِ، فما كلُ أحدٍ يحسنُ الدعاءَ، فيخافُ عليه الاعتداءُ.
وقال بعضهم: ادعُ بلسانِ الذلّة والافتقار، لا بلسان الفصاحة والانطلاق، ويقالُ: إن العلماء والأبدال لا يزيدون في الدعاءِ على سبع كلماتٍ، ويشهدُ لهُ ما ذكرهُ الله ﷾ في آخر سورة البقرة: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] إلى آخرها، لم يخبرِ الله سبحانه- في موضعٍ عن أدعيةِ عباده بأكثر من ذلك.
قلتُ: ومثلهُ قولُ الله ﷾ في [إبراهيم: ٣٥] ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا....﴾ إلى آخره.
قلتُ: والمختار الذي عليه جماهيرُ العلماءِ أنه لا حجرَ في ذلك، ولا تكرهُ الزيادةُ على السبع، بل يُستحبّ الإكثارُ من الدعاءِ مُطلقًا.
السادس: التضرّعُ والخشوعُ والرهبةُ، قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠] وقال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥] .

1 / 625