الحصين ﵄، قال: بينما رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، وامرأةٌ من الأنصارِ على ناقةٍ، فَضَجِرَتْ، فلعنتها، فسمعَها رسولُ الله ﷺ: فقال: "خُذُوا ما عَلَيْها وَدَعُوها، فإنَّها مَلْعُونَةٌ".
قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرضُ لها أحدٌ.
قلتُ: اختلفَ العلماءُ في إسلام حصينِ والدِ عمرانَ وصحبتهِ، والصحيحُ إسلامهُ وصحبتهُ، فلهذا قلتُ: ﵄.
١٧٧٧- وَرَوَيْنَا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٥٩٦] أيضًا، عن أبي برزة ﵁، قال: بينما جاريةٌ على ناقةٍ عليها بعضُ متاعِ القومِ، إذ بصرتْ بالنبيّ ﷺ، وتضايقَ بهمُ الجبلُ، فقالت: حَلْ، اللَّهمّ العنها؛ فقال النبي ﷺ: "لا تُصَاحِبُنا ناقةٌ عَلَيْها لعنةٌ".
وفي رواية: "لا تُصاحبنا راحلةٌ عَلَيْها لعنةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى".
قلت: حَلْ بفتح الحاء المهملةِ وإسكانِ اللامِ، وهي كلمةٌ تزجرُ بها الإِبل.
٥٠٩- فصلٌ في جواز لعن أصحاب المعاصي غير المعينين والمعروفين:
١٧٧٨- ثبت في الأحاديث الصحيحة المشهورةِ، أن رسول الله ﷺ قال: "لَعَنَ اللَّهُ الواصلة والمستوصلة ... " الحديث [أخرجه مسلم، رقم: ٢١٢٢؛ وهو في البخاري، رقم: ٥٩٣٣، ٥٩٣٧؛ ومسلم، رقم: ٢١٢٤ بلفظ: "لعن رسول الله...."] .
١٧٧٩- وأنهُ قال: "لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرّبا ... " الحديث [مسلم، رقم: ١٥٩٧] .