بابُ غِلَظِ تحريمِ شَهادةِ الزُّور:
قال الله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠] .
وقال تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإِسراء: ٣٦] .
١٧٦٧- وَرَوَيْنَا في "صحيحي" البخاري [رقم: ٢٦٥٤]، ومسلم [رقم: ٨٧]؛ عن أبي بكرةَ نُفيعٍ بنِ الحارثِ ﵁، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ألا أُنَبِّئُكُمْ بأكْبَرِ الكَبائرِ"؟ ثلاثًا، قُلنا: بلى يا رسول الله! قال: "الإِشْرَاكُ باللَّهِ، وعقوقُ الوالِدَيْنِ" وكان متكئًا، فجلسَ، فقال: "ألا وَقَوْلُ الزورِ وشهادةُ الزُّورِ" فما زال يُكررها حتى قُلنا: ليتهُ سكت.
قلتُ: والأحاديثُ في هذا الباب كثيرةٌ، وفيما ذكرته كافيةٌ، والإِجماع منعقد عليه.
بابُ النهي عن المَنِّ بالعَطِيَّةِ ونحوِها:
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤] قال المفسرون: أي: لا تُبطلوا ثوابَها.
١٧٦٨- وَرَوَيْنَا في "صحيح مسلم" [رقم: ١٠٦]، عن أبي ذرّ ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "ثَلاثَةٌ لا يُكلمهمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلا ينظرُ إِلَيْهِمْ، وَلا يُزَكِّيهمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"، قال: فقرأها رسولُ الله ﷺ ثلاثَ مراتٍ، قال أبو ذرّ: خابُوا وخَسِروا، مَن هُم يا رسولَ الله؟ قال: "المسبلُ، والمنانُ، والمنفقُ سلعتهُ بالحلفِ الكاذبِ".