453

الأذكار

الأذكار

Daabacaha

الجفان والجابي

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَلا هادِيَ لَهُ؛ وأشْهَدُ أنْ لا إلاه إِلاَّ اللَّهُ، وأشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عبدهُ وَرَسُولُهُ: يا أيُّها الَّذين آمنوا اتقوا اللَّهَ ﴿الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١]، هذا لفظ إحدى روايات أبي داود.
وفي رواية لهُ أخرى [عند أبي داود، رقم: ٢١١٩] بعد قوله و"روسوله": "أرسلهُ بالحَقّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدَيِ الساعةِ، مَنْ يُطع اللَّه ورسولهُ فَقَدْ رشدَ، وَمَنْ يَعْصِهِما فإنَّهُ لا يضرُ إِلاَّ نفسهُ، وَلا يضرُ اللَّهَ شَيْئًا"، قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.
١٤٤٧- قال أصحابُنا: ويُستحبُّ أن يقول مع هذا: أُزوِّجك على ما أمر الله عزوجل ورسوله به من إمساكٍ بمعروفٍ، أو تسريح بإحسان. وأقلّ هذه الخطبة: الحمدُ لِلَّهِ، والصلاةُ على رسُول الله ﷺ، أُوصِي بِتَقْوَى اللَّهِ؛ والله أعلمُ.
١٤٤٨- واعلم أن هذه الخطبة سنّة، لو لم يأتِ بشيء منها صحَّ النكاح باتفاق العلماء. وحُكي عن داود الظاهري ﵀، أنهُ قالَ: لا يصحُ، ولكن العلماءَ المحققينَ لا يعدّون خلافَ داودَ خلافًا مُعتبرًا، ولا ينخرقُ الإجماعُ بمُخالفتهِ، والله أعلمُ.
١٤٤٩- وأما الزوجُ، فالمذهب المختارُ أنه لا يخطبُ بشيءٍ، بل إذا قال له الوليّ: زوّجتك فلانة، يقولُ متصلًا به: قبلتُ تزويجها؛ وإن شاءَ قال: قبلتُ نكاحَها؛ فلو قال: الحمد لله والصلاةُ على رسول الله ﷺ، قبلتُ؛ صحَّ النكاحُ، ولم يضرّ هذا الكلام بين الإِيجاب والقبُولِ؛ لأنه فصلٌ يسيرٌ له تعلقٌ بالعقد. وقال بعضُ أصحابنا: يبطلُ بعد النكاحُ، وقال بعضهُم: لا يبطلُ، بل يُستحبّ أن يأتيَ بهِ، والصوابُ ما قدمناهُ أنهُ لا يأتي به، ولو خالفَ فأتى بهِ لا يبطلُ النكاحُ؛ والله أعلمُ.

1 / 459