208

الأذكار

الأذكار

Daabacaha

الجفان والجابي

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وفي رواية [أبي داود، رقم: ٤٨٤٠]: "كل كلام لا يُبْدأُ فِيهِ بالحَمْد لِلَّهِ فَهُوَ أجْذَمُ".
وفي رواية ["الجامع لأخلاق الراوي والسامع" للخطيب البغدادي، ١٢٣٢]: "كل أمرٍ ذي بالٍ لا يُبْدأُ فِيهِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَهوَ أقْطَعُ".
روينا هذه الألفاظ كلها في "كتاب الأربعين" للحافظ عبد القادر الرهاوي، وهو حديث حسن، وقد رُوي موصولًا كما ذكرنا، ورُوي مرسلًا، ورواية الموصول جيدةُ الإِسناد، وإذا رُويَ الحديثُ موصولًا وملاسلًا فالحكم للاتصال عند جمهور العلماء؛ لأنها زيادة ثقةٍ، وهي مقبولة عند الجماهير. [سيرد برقم: ١٤٤٣] .
ومعنى "ذي بالٍ" أي: له حالٌ يهتمُ بهِ، ومعنى "أقطعُ" أي: ناقصٌ، قليلُ البركةِ، و"أجذمُ" بمعناهُ، وهُو بالذالِ المعجمةِ وبالجيم.
٦١٩- قال العلماء: فيُستحبّ البداءةُ بالحمدِ للَّه لكل مصنفٍ، ودارسٍ، ومدرسٍ، وخطيب، وخاطب، وبين يدي سائر الأمور المهمة.
٦٢٠- قال الشافعي ﵀: أحبّ أن يقدّم المرء بين يدي خطبته، وكل أمرٍ طلبهُ: حمدَ الله تعالى، والثناءَ عليه ﷾، والصلاة على رسول الله ﷺ.
١٤٤- فصل [في حمد الله في ابتداء كل أمرٍ]:
٦٢١- اعلم أن الحمدَ مستحبٌّ في ابتداء كل أمرِ ذي بالٍ كما سبق.
٦٢٢- ويستحبُ بعد الفراغ من الطعام والشراب، والعطاس، وعند خطبةِ المرأة -وهو طلب زواجها- وكذا عند عَقْدِ النِّكَاح، وبعد الخروج من الخلاء؛ وسيأتي بيانُ هذه المواضع في أبوابها بدلائلها، وتفريع مسائلها إن شاء الله تعالى، وقد سبق بيان ما يُقال بعد الخروج من الخلاء في بابه [رقم: ٣١]، ويُستحبّ في ابتداء الكتب المصنفة كما سبق، وكذا في ابتداء دروس المدرّسين، وقراءة الطالبين، سواءٌ قرأ حديثًا، أو فقهًا، أو غيرهما، وأحسنُ العبارات في ذلك: الحمدُ لله رب العالمين.

1 / 214