Akhlaaqda iyo Dhaqanka

Ibn Hazm d. 456 AH
5

Akhlaaqda iyo Dhaqanka

الأخلاق والسير في مداواة النفوس

Baare

بلا

Daabacaha

دار الآفاق الجديدة

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Goobta Daabacaadda

بيروت

الْعَظِيم بحثت عَن سَبِيل موصلة على الْحَقِيقَة إِلَى طرد الْهم الَّذِي هُوَ الْمَطْلُوب للنَّفس الَّذِي اتّفق جَمِيع أَنْوَاع الْإِنْسَان الْجَاهِل مِنْهُم والعالم والصالح والطالح على السَّعْي لَهُ فَلم أَجدهَا إِلَّا التَّوَجُّه إِلَى الله ﷿ بِالْعَمَلِ للآخرة وَإِلَّا فَإِنَّمَا طلب المَال طلابه ليطردوا بِهِ هم الْفقر عَن أنفسهم وَإِنَّمَا طلب الصَّوْت من طلبه ليطرد بِهِ عَن نَفسه هم الاستعلاء عَلَيْهَا وَإِنَّمَا طلب اللَّذَّات من طلبَهَا ليطرد بهَا عَن نَفسه هم فَوتهَا وَإِنَّمَا طلب الْعلم من طلبه ليطرد بِهِ عَن نَفسه هم الْجَهْل وَإِنَّهَا هش إِلَى سَماع الْأَخْبَار ومحادثة النَّاس من يطْلب ذَلِك ليطرد بهَا عَن نَفسه هم التوحد ومغيب أَحْوَال الْعَالم عَنهُ وَإِنَّمَا أكل من أكل وَشرب من شرب ونكح من نكح وَلبس من لبس وَلعب من لعب واكتن من اكتن وَركب من ركب وَمَشى من مَشى وتودع من تودع ليطردوا عَن أنفسهم أضداد هَذِه الْأَفْعَال وَسَائِر الهموم وَفِي كل مَا ذكرنَا لمن تدبره هموم حَادِثَة لَا بُد لَهَا من عوارض تعرض فِي خلالها وَتعذر مَا يتَعَذَّر مِنْهَا وَذَهَاب مَا يُوجد مِنْهَا وَالْعجز عَنهُ لبَعض الْآفَات الكائنة وايضا نتائج سوء تنْتج بالحصول على مَا حصل عَلَيْهِ من كل ذَلِك من خوف منافس أَو طعن حَاسِد أَو إختلاس رَاغِب أَو اقتناء عَدو مَعَ الذَّم وَالْإِثْم وَغير ذَلِك وَوجدت للْعَمَل للآخرة سالما من كل عيب خَالِصا من كل كدر موصلا إِلَى طرد الْهم على الْحَقِيقَة وَوجدت الْعَامِل للآخرة إِن امتحن

1 / 15