Akhlaaqda iyo Dhaqanka

Ibn Hazm d. 456 AH
39

Akhlaaqda iyo Dhaqanka

الأخلاق والسير في مداواة النفوس

Baare

بلا

Daabacaha

دار الآفاق الجديدة

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Goobta Daabacaadda

بيروت

والذم فِي الْمُشَاهدَة ويثنون بِالْخَيرِ فِي المغيب أَو يمسكون عَن الذَّم وَأما العيابون البرآء من النِّفَاق والقحة فيمسكون فِي المشهد ويذمون فِي المغيب وَأما أهل السَّلامَة فيمسكون عَن الْمَدْح وَعَن الذَّم فِي المشهد والمغيب وَمن كل من أهل هَذِه الصِّفَات قد شاهدنا وبلونا إِذا نصحت فِي الْخَلَاء وبكلام لين وَلَا تسند سبّ من تحدثه إِلَى غَيْرك فَتكون نماما فَإِن خشنت كلامك فِي النَّصِيحَة فَذَلِك إغراء وتنفير وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿فقولا لَهُ قولا لينًا﴾ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تنفرُوا) وَإِن نصحت بِشَرْط الْقبُول مِنْك فَأَنت ظَالِم ولعلك مُخطئ فِي وَجه نصحك فَتكون مطالبا بِقبُول خطئك وبترك الصَّوَاب لكل شَيْء فَائِدَة وَلَقَد انتفعت بمحك أهل الْجَهْل مَنْفَعَة عَظِيمَة وَهِي أَنه توقد طبعي واحتدم خاطري وحمي فكري وتهيج نشاطي فَكَانَ ذَلِك سَببا إِلَى تواليف لي عَظِيمَة الْمَنْفَعَة وَلَوْلَا استثارتهم سَاكِني واقتداحهم كامني مَا انبعثت لتِلْك التواليف لَا تصاهر إِلَى صديق وَلَا تبايعه فَمَا رَأينَا هذَيْن العملين إِلَّا سَببا للقطيعة وَإِن ظن أهل الْجَهْل أَن فيهمَا تَأْكِيدًا للصلة فَلَيْسَ كَذَلِك لِأَن هذَيْن الْعقْدَيْنِ داعيان كل وَاحِد إِلَى طلب حَظّ نَفسه والمؤثرون على أنفسهم قَلِيل جدا فَإِذا اجْتمع طلب كل امْرِئ حَظّ نَفسه

1 / 49