Akbaar Makka Al-Musharrafah
أخبار مكة المشرفة
Baare
رشدي الصالح ملحس
Daabacaha
دار الأندلس للنشر
Goobta Daabacaadda
بيروت
بَابُ مَا جَاءَ فِي أَوَّلِ مَنْ نَصَبَ الْأَصْنَامَ فِي الْكَعْبَةِ وَالِاسْتِقْسَامِ بِالْأَزْلَامِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: «إِنَّ الْبِئْرَ الَّتِي كَانَتْ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، كَانَتْ عَلَى يَمِينِ مَنْ دَخَلَهَا، وَكَانَ عُمْقُهَا ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ، يُقَالُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ حَفَرَاهَا؛ لِيَكُونَ فِيهَا مَا يُهْدَى لِلْكَعْبَةِ، فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ، فَقَدِمَ بِصَنَمٍ يُقَالُ لَهُ هُبَلُ مِنْ هِيتَ مِنْ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ، وَكَانَ هُبَلُ مِنْ أَعْظَمِ أَصْنَامِ قُرَيْشٍ عِنْدَهَا، فَنَصَبَهُ عَلَى الْبِئْرِ فِي بَطْنِ الْكَعْبَةِ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِعِبَادَتِهِ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِهِ عَلَى أَهْلِهِ بَعْدَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ عِنْدَهُ» وَهُبَلُ الَّذِي يَقُولُ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ: اعْلُ هُبَلُ. أَيْ: أَظْهِرْ دِينَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ» . وَكَانَ اسْمُ الْبِئْرِ الَّتِي فِي بَطْنِ الْكَعْبَةِ الْأَخْسَفَ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهَا الْأَخْشَفَ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ عِنْدَ هُبَلَ فِي الْكَعْبَةِ سَبْعَةُ قِدَاحٍ، كُلُّ قَدَحٍ مِنْهَا فِيهِ كِتَابٌ، قَدَحٌ فِيهِ الْعَقْلُ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي الْعَقْلِ مَنْ يَحْمِلُهُ مِنْهُمْ ضَرَبُوا بِالْقِدَاحِ السَّبْعَةِ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ خَرَجَ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: «إِنَّ الْبِئْرَ الَّتِي كَانَتْ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، كَانَتْ عَلَى يَمِينِ مَنْ دَخَلَهَا، وَكَانَ عُمْقُهَا ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ، يُقَالُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ حَفَرَاهَا؛ لِيَكُونَ فِيهَا مَا يُهْدَى لِلْكَعْبَةِ، فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ، فَقَدِمَ بِصَنَمٍ يُقَالُ لَهُ هُبَلُ مِنْ هِيتَ مِنْ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ، وَكَانَ هُبَلُ مِنْ أَعْظَمِ أَصْنَامِ قُرَيْشٍ عِنْدَهَا، فَنَصَبَهُ عَلَى الْبِئْرِ فِي بَطْنِ الْكَعْبَةِ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِعِبَادَتِهِ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِهِ عَلَى أَهْلِهِ بَعْدَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ عِنْدَهُ» وَهُبَلُ الَّذِي يَقُولُ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ: اعْلُ هُبَلُ. أَيْ: أَظْهِرْ دِينَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ» . وَكَانَ اسْمُ الْبِئْرِ الَّتِي فِي بَطْنِ الْكَعْبَةِ الْأَخْسَفَ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهَا الْأَخْشَفَ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ عِنْدَ هُبَلَ فِي الْكَعْبَةِ سَبْعَةُ قِدَاحٍ، كُلُّ قَدَحٍ مِنْهَا فِيهِ كِتَابٌ، قَدَحٌ فِيهِ الْعَقْلُ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي الْعَقْلِ مَنْ يَحْمِلُهُ مِنْهُمْ ضَرَبُوا بِالْقِدَاحِ السَّبْعَةِ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ خَرَجَ
1 / 117