178

ونزل بنو ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر مفترقين في أربع منازل: فنزل بنو عمرو وبنو ثعلبة ابنا الخزرج بن ساعدة دار بني ساعدة التي بين السوق - أي سوق المدينة - وبين بني ضمرة، فهي في شرقي سوق المدينة مما يلي الشام، فابتنوا أطما يقال له (معرض) في الدار المواجهة مسجد بني ساعدة، وهو آخر أطم بني بالمدينة، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يبنونه، فاستأذنوه في إتمامه، فأذن لهم فيه، وله يقول الشاعر:

ونحن حمينا عن بضاعة كلها ... ونحن بنينا معرضا فهو مشرف

فأصبح معمورا طويلا فدى له ... وتخرب آطام بها وتصفصف

وأطما في دار ابن أبي دجانة (1) الصغرى عند بضاعة، ونزلت بنو قشبة - واسم قشبة عامر بن الخزرج بن ساعدة - قريبا من بني حديلة، وابتنوا أطما عند خوخة عمرو بن أمية الضمري. ونزلت بنو أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف ابن الخزرج بن ساعدة - وهم رهط سعد بن عبادة - الدار التي يقال لها جرار سعد وهي جرار كان يسقي الناس فيها الماء بعد موت أمه. قال ابن زبالة: عرض سوق المدينة ما بين بن خالد بن برمك، وله يقول حسان بن ثابت: مغالة - وهم بنو عدي بن عمرو بن مالك، ومغالة أم عدي - أطما يقال له (فارع) وهو الأطم الذي يواجه دور بني طلحة بن عبيد الله، ودخل في دار جعفر بن يحيى

جاء في حديث رواه ابن زبالة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم

أرقت لتوماض البروق اللوامع ... ونحن نشاوى بين سلع وفارع

قاله ابن زبالة (3).

Bogga 181