والحسن بن زيد [١]؛ كما أطلق موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، فيما روي [٢].
أمّا عيسى بن زيد، وكان النفس الزكيّة قد عهد إليه بالأمر بعد أخيه إبراهيم [٣]، فقد ظلّ متخفّيا وتوارى بالكوفة في دار علي بن صالح بن حيّ [٤]، أخي الحسن بن صالح أحد كبار رجالات الزيديّة ومحدّثيهم [٥]، وتزوّج ابنة له [٦].
وقد جدّ المهدي-بحسب وصيّة أبيه أبي جعفر-في طلبه وتتبع أخباره، وأمّنه ونودي بالأمان في الأمصار غير أن عيسى بقي في اختفائه. ويذكر عليّ بن بلال-وهو أتمّ كتاب المصابيح الذي كان أبو العباس الحسني قد ابتدأ به- أنّ عيسى بن زيد بويع سنة ١٥٦/ ٧٧٢ وهو متوار بالعراق، بايعه أهل الكوفة والسواد والبصرة والأهواز وواسط، وورد عليه بيعة أهل الحجاز: مكة والمدينة وتهامة، والجبال، وأنّه وجّه دعاته إلى مصر والشام، ثم عقد عزمه على الخروج في غرّة رمضان سنة ١٦٦/ ٧٨٢ إلاّ أنّ المهدي بعث إليه من سمّه فمات في سواد الكوفة وكان له من العمر خمسة وأربعون عاما، وبويع وهو ابن ثلاثين [٧]. أمّا أبو الفرج فينقل عن أحمد بن عبيد الله بن