Ajwibat Tusuli
أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد
Baare
عبد اللطيف أحمد الشيخ محمد صالح
Daabacaha
دار الغرب الإسلامي
Lambarka Daabacaadda
الطبعة الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٩٩٦
Noocyada
Fatwooyin
وحينئذ فلا مؤاخذة على الإمام، حيث وآخذه من جملتهم، وقاتله أو عاقبه معهم بمال أو غيره- على ما يأتي في الفصل بعده- ولا سيّما، حيث تقدّم إليهم وأخبرهم: بأنّ من لم يرضَ بفعلهم فليخرج عنهم- على أنّه لا يحتاج للتقدّم المذكور- لأنّ كل من ساكن قومًا، يعلم أنه ينوبه ما ينوبهم من شرّ أو غيره.
وقد قالوا: (شاع مثل هذا الفساد حتى في الحواضر ١، فتجد أهل [٧/أ] (الحارة) ٢ والحومة يحمون فسّادهم ويكتمون عليهم، ويجالسونهم ولا ينهونهم عمّا هم عليه).
وقد قال ﵊: "أنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قالوا: إن كان مظلومًا فنعم، وإن كان ظالمًا، فكيف ننصره؟ فقال: نصره أن تمنعه من ظلمه" ٣.
_________
= وحسنت حالتهم، وذلك بعد الظهور عليهم، وهم أربعة في "المدونة" وخمسة في غيرها، وأما الأربعة الذين هم في المدونة: الزاني، وشاهد الزور، والمحارب والقاتل عمدًا والأصل في منع ذلك الكتاب والسنة والاجماع، أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ...﴾ (النساء / آية ٩٣)، وأما السنّة فقوله- ﵇: "كل ذنب عسى أن يكون معفوًا إلاّ من مات كافرًا، أو قتل مؤمنًا متعمدًا"، وأما الاجماع "سأل سائل ابن عمر، وابن عباس، وعلي بن أبي طالب- ﵃: عمّن قتل مؤمنًا متعمدا هل له توبة؟ فقالوا كلهم: وهل يستطيع أن يحيه، وهل يبتغي نفقًا في الأرض أو سلّمًا في السماء!؟). (الفتاوى لأبي عمران الفاسي = ٣٧).
١ - في "ج" (الحاضرة) وهي: ضد البادية، وهي: المدن والقرى والريف. (الرازي- مختار الصحاح: ١٠٧).
٢ - الحارة: كل محلة دنت منازلها فهم أهل الحارة. (الزاوي- ترتيب القاموس المحيط: ١/ ٧٤٩).
٣ - أخرجه البخاري في "صحيحه": (أنظر: فتح الباري: ٥/ ٩٨) كتاب: المظالم، باب: أمن أخاك ظالمًا أو مظلومًا.
ومسلم في "صحيحه": ٤/ ١٩٩٨، "كتاب: البر والصلة والآداب" "باب: نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا"،نحوه.
وأحمد في "مسنده ": ٥/ ٩٩ - ٢٠١.
والترمذي في "سننه": ٤/ ٥٢٣، كتاب: الفتن"باب (٦٨)، عن أنس، وقال فيه: (هذا حديث حسن صحيح).
1 / 125