حتى قتل١. وفي صحيح مسلم عن أنس أن النبي ﷺ قال لأصحابه يوم بدر: "قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض" وذكر قصة عمير بن الحمام٢.
وفي صحيح البخاري، عن المغيرة بن شعبة أنه قال: أخبرنا نبينا ﷺ عن رسالة ربنا أنه من قتل صار إلى الجنة٣. وفيه أيضا عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، أن عمر قال للنبي ﷺ يوم الحديبية: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ ٤ وفي صحيح مسلم عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: " إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف" ٥.
وفي صحيح البخاري، عن أنس قال: أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام فجاءت أمه إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني فإن يكن في الجنة صبرت واحتسبت وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع؟ قال: "ويحك أو هبلت؟ جنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة وإنه في جنة الفردوس" ٦.
وخرج الترمذي والحاكم من حديث ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "رأيت جعفر يطير مع الملائكة" ٧.
١ أخرجه البخاري "ح ٤٠٤٦" ومسلم "ح ١٨٩٩".
٢ أخرجه مسلم "ح ١٠٩٠١".
٣ أخرجه البخاري "ح ٣١٥٩".
٤ أخرجه البخاري "ح ٣١٨٢" ومسلم "ح ١٧٨٥".
٥ أخرجه مسلم "ح ١٩٠٢".
٦ أخرجه البخاري "ح ٢٨٠٩".
٧ أخرجه الترمذي "ح ٣٧٦٣" وقال "هذا حديث غريب"، وهذا تضعيف للحديث. لكن قال الحافظ ابن حجر في الفتح "٧/٩٦": في إسناده ضعف، لكن له شاهد من حديث على عند ابن سعد، وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "مر بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم" أخرجه الترمذي والحاكم بإسناد على شرط مسلم، وأخرج أيضا هو والطبراني عن ابن عباس مرفوعا " دخلت البارحة الجنة فرأيت فيها جعفرا يطير مع الملائكة"، في طريق أخرى عنه "أن جعفر يطير مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه" وإسناد هذه جيد، وطريق أبي هريرة في الثانية قوي إسناده على شرط مسلم اهـ.
1 / 99
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور