89

نسي فسلم في غير موضع التسليم ثم ذكر قبل أن يتكلم بكلام أو يحرف (46) وجهه عن ذلك المقام أن صلوته قد انقطعت، ويجب عليه الاستيناف لها فليبتد صلوته، وليؤدها على ما فرضت عليه من حدودها، فأما سجدتا السهو فلا يتمان صلوة، ولا ينقصان منها، وإنما جعلتا مرغمتين للشيطان، ولا تكونان إلا من بعد التسليم والفراغ من الصلاة التي سها فيها، فأما قبل التسليم فلا يجوز عندنا لانهما يكونان حينئذ زيادة في الصلوة لان التسليم هو تحليلها وما كان قبله من الفعل فهو لها ومنها. حدثني أبى عن أبيه أنه سئل سجدتي السهو قبل التسليم أم بعده؟ فقال: سجدتا السهو بعد التسليم لانهما إن كانتا قبله كانتا زيادة في الصلوة، وإنما السجدتان بدل من السهو وإرغام للشيطان، كما قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سجد سجدتي السهو بعد التسليم.

باب القول فيما يعمل الرجل إذا لحق الامام وقد صلى بعض صلاته

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إن الحق الامام راكعا كبرو ركع معه ثم صلى معه ما بقي من صلاة الامام، فإذا سلم الامام قام فأتم ما بقي عليه من صلوته واعتد بتلك الركعة التي لحق الامام فيها راكعا، وإن كان لم يقرأ فيها، فإن لحقه ساجدا سجد معه فإذا قام الامام كبر الرجل ونوى أنه مبتدئ لاول صلاته، ثم يصلي ما بقي من صلاة الامام يقعد بقعوده ويقوم بقيامه، فإذا سلم الامام قام فأتم ما بقي عليه [ 116 ]

Bogga 115