170

من الخمس الذي جعله فيهم، ولما جاء في ذلك من التشديد عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم على نفسه وعليهم.

باب القول في الزكاة تخرج من بلد إلى بلد وفي أرض الخراج وما

يجب (46) عليها

قال يحيى بن الحسين عليه السلام: لا ينبغي أن يخرج زكاة قوم من بلدهم إلى بلد غيرهم وفيهم من يحتاج إليها، إلا أن يرى الامام أن غيرهم من أهل الاسلام أحوج إليها فليفعل برأيه، لانه الناظر في أمور المسلمين، والمستأمن على عباد الله المؤمنين. حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن الزكاة هل تخرج من بلد إلى بلد؟ فقال: أمر الزكاة إلى الائمة وإنما يفرقها الامام على قدر ما يرى من القسمة، وما يلم بالمسلمين من نائبة (47) قال يحيى بن الحسين رحمة الله عليه ورضوانه: كل من كان في يده شئ من أرض الفتوح التي قد وضع عليها الخراج لزمه إخراج كراء الارض وهو الخراج ولزمه فيها أيضا ما ألزمه الله فيما أخرج له من نباتها من عشرها أو نصف عشرها الذي تكمل له بأدائه التطهرة، والزكاة فهي خلاف الخراج والخراج خلاف الزكاة لان الارض ليست له وإنما هي لله ولرسوله وللمسلمين (48) وإنما استأجرها بما عليها من الخراج منهم استيجارا وليس كراء رقبة الارض مما أزال ما أوجب الله على المسلم من الزكاة فيما أنبتت له فيها، بل عليه أداء ذلك يوم حصاده كما أمر الله سبحانه، وإنما مثل أرض الخراج في يد الزراع لها مثل إنسان استأجر [ 199 ]

Bogga 198