310

Xukumaha Qur'aanka ee Ibn al-Faras

أحكام القرآن لابن الفرس

Tifaftire

صلاح الدين بو عفيف

Daabacaha

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Noocyada

النفقة على الأب ما دام حيًا، وأن ذلك ليس بدين ثابت في الذمة. وروي عن حماد بن سلمة أنه قال: يخرج رضاع الصبي من جميع المال، ثم يقسم له نصيبه مما بقي. جعله بمنزلة الدين. وروي عن النخعي أنه قال: إن كان المال قليلًا فمن نصيبه، وإن كان كثيرًا فمن جميع المال.
(٢٣٣) - قوله تعالى: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ [البقرة: ٢٣٣]
اختلف فيها هل هي منسوخة أم محكمة؟ فروي عن مالك أن الآية تضمنت أن الرزق والكسوة على الوارث، ثم نسخ ذلك ولم يذكر ما نسخها. فيحتمل أن يكون سمي التخصيص نسخًا، وذلك أن الآية تضمنت الرضاع والنفقة والكسوة، وأن لا مضارة. ثم قال تعالى: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ فتخصص عند مالك رحمه الله تعالى بالأدلة من عموم قوله تعالى: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ الرضاع، والنفقة، والكسوة، وبقي نفي المضارة تحت لفظ العموم. ويحتمل أن يكون نسخًا حقيقة على ما قال النحاس قال: يشبه أن يكون الناسخ لها أنه لما أوجب للمتوفى عنها زوجها من مال المتوفي في نفقة حولٍ والسكنى، ثم نسخ ذلك ورفع نسخ ذلك أيضًا عن الوارث. والذين ذهبوا إلى أنها محكمة اختلفوا في تأويلها اختلافًا كثيرًا، فروي عن مالك ﵀ وجميع أصحابه وجماعة من العلماء غيرهم أن المراد بقوله ﴿مثل ذلك﴾ أن لا يضار، وأما الرزق الكسوة فلا شيء عليه. وقال قبيصة، والضحاك وغيرهما: الوارث هو

1 / 342