314

Xukunka Qur'aanka

أحكام القرآن لابن العربي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Lambarka Daabacaadda

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَصَدَّقُوا إلَّا عَلَى أَهْلِ دِينِكُمْ»، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٢]
الثَّانِي: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانُوا لَا يَرْضَخُونَ لِقَرَابَاتِهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَنَزَلَتْ الْآيَةُ.
وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَوَّلَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ.
الثَّانِي: «أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ أُمَّيْ قَدِمَتْ عَلَيَّ رَاغِبَةً وَهِيَ مُشْرِكَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: صِلِي أُمَّك»؛ فَإِنَّمَا شَكُّوا فِي جَوَازِ الْمُوَالَاةِ لَهُمْ وَالصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ فَأَذِنَ لَهُمْ.
[مَسْأَلَةٌ صَرْفُ صَدَقَةِ الْفَرْضِ إلَى الْكُفَّارِ]
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:
قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: لَا تُصْرَفُ إلَيْهِمْ صَدَقَةُ الْفَرْضِ؛ وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي التَّطَوُّعِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: «أُمِرْت أَنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ».
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تُصْرَفُ إلَيْهِمْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ؛ لِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي الرُّهْبَانَ مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ؛ وَهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
وَدَلِيلُنَا أَنَّهَا صَدَقَةُ طُهْرٍ وَاجِبَةٌ، فَلَا تُصْرَفُ إلَى الْكَافِرِ كَصَدَقَةِ الْمَاشِيَةِ وَالْعَيْنِ.
وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَغْنُوهُمْ عَنْ سُؤَالِ هَذَا الْيَوْمِ يَعْنِي يَوْمَ الْفِطْرِ».

1 / 316